المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمل طنانة في محراب الحب


مازن مهدي
03/13/2010, 03:33 PM
أمل طنانة
في محراب الحب
مازن مهدي الشماسي
الإبداع النسائي يمثل النهضة الحقيقة في عملية التطور الحضاري لأي مجتمع، فلا يمكن أن يتكامل أي مجتمع ما دام هذا الامتداد الحضاري خاملا أو قاصرا على بلوغ الإبداع البشري، ولو أخذنا التاريخ البشري نلاحظ أن قمة الحضارة لأي مجتمع حينما تتفاعل جميع أطرافه بما يمثله وجوده من نمو ونهوض، والسؤال المطروح هل بلغ مجتمعنا العربي إلى حقيقة النهضة الشاملة والعامة والمقصودة؟.
للأسف الشديد تعتبر مجتمعاتنا العربية مجتمعات قاصرة في الكثير من جوانبها عن بلوغ الأهداف المرجوة لتحقيق النمو والتكامل الاجتماعي والحضاري، لعدة أسباب سياسية ودينية واجتماعية وهذا التخلف يؤثر سلبا على عملية النهوض الحضاري، ولولا أصوات هنا وهنا تنادي بالنهوض الحضاري، وهذا الأصوات تتحمل الكثير من الأعباء الاجتماعية والفكرية في سبيل النهوض بأمتنا العربية على وجه الخصوص، وأخص بالذكر هنا الأستاذة والكاتبة الشاعرة (أمل طنانة) فالمتابع لسيرتها المتنوعة والمتعددة أنها تحمل هما اجتماعيا يتخطى مجتمعها الصغير أي (لبنان) لتنتقل إلى العالم الأوسع بما يمثله عالمنا العربي من خلال الكثير من المقالات النقدية والهادفة، هذه النقلة لكاتبة استطاعت أن توجد لنفسها مكانة هامة في عدة مجالات فكرية وأدبية، برزت كاتبتنا كأدبية وشاعرة مرموقة لها اتجاها الشعري ولها ثقلها في عالم الأدب، وخاصة في باكورة أعمالها حيث أنتجت ديوانين هما:
1- الديوان الأول "هذا هو الحب"
2- اسم الديوان "هذيان في حمّى من الحبّ" تحت الطباعة.
لهما وزنهما كونهما يعبران عن مكنون ما تأمله المرأة من حضور وتفاعل لا نقول أنه يتنافس والرجل ولكنه دور مكمل للنهوض الحضاري فأنا أتصور أن الحضور النهضوي للمرأة في أي مجتمع يعبر عن نهوض حقيقي للمجتمع الذي تولد منه، وبالتالي يمثل إبداع وموهبة للمجتمع الذي تنطلق منه، وبالتالي يعكس تمددا حقيقيا للمجتمع العربي الكبير الذي يفخر بأي منتج بشري، خاصة في ضل مجتمعاتنا الذكورية الذي تحجم دور المرأة.
أمل طنانة الشاعرة
أنا لست هنا من أجل أن أكيل وابل من المديح لشاعرة متميزة، وإن كانت موهبتها الشعرية تستحق هذا المدح، ولكني مع الشاعرة الإنسان الذي يعبر عن خلجات عاطفية ونفسية وفكرية تنطلق من خلال روح ندية بالأحاسيس، وسنحلق مع الشاعرة من أبيات تعكس هذه الحالة الروحية من الحب والوجدان، تقول من قصيدة لها تحت عنوان(نوارة الروح:
يَسْتَنْطِقُ الْحُبَّ في صَدْري لِيُمْطِرَني
بَــوْحــاً بِـمُــقْـلَـتِـهِ، مُـلَـعْــثِـمـاً فــاهُ
الحب العاطفي الشامل الذي ينطلق من الوجدان والروح والقلب هو ليس شيء نتعلمه ولكنه شيء مفطور في قلب الإنسان الشاعر فهو كالمطر الذي يستنطق فينهمر بوحا، من فؤاد مليء بالأسرار فموطن الحب عندها كقلب مليء بالأسرار تقول في قصيدة عنوانها"أسرار":
"لا يا حبيبي فقـد مزّقـتُ خاطرتـي
هل يُنبْتُ العشقَ إلاّ كهـفُ أسـرارِ؟"
وفي عنوان آخر لها"ضمني بعد"تقول:
"والوجدُ في صدري لهيبْ
ذكرى وتَحنانٌ وطيبْ"
يمثل القلب والصدر مصدران لانطلاقة المشاعر الجامحة والأحاسيس الفياضة، فالقلب بما يمثله من موطن للتناقضات فهو موطن الخير الشر وموطن الحب الكره، وموطن الرضا والغضب، القلب المكان المقدس والمدنس، يمثل المحراب النهائي للشاعرة، فهاهم العرفاء والواصلون لا يتصلون بالحبيب المطلق بل لا يبلغون الغاية إلا من هذا القلب فما أعظم هذا القلب الذي يضم المتناقضات فيأسرها ويحكمها فهو الرحيم وهو الغضوب هذا القلب هو منبع الإحساس والإلهام لشاعرتنا الكبيرة، هو موطن الفرح والألم، ولشدة تفاعل الشاعرة بهذا الجزء من وجودها الملكوتي تكتب عنوانا خاصا يحمل عنوان " عزيز القلب"مطلعها:
عَزيزَ الْقَلْبِ هَلْ تُدْني وِصالَكْ؟
وَتُسْري في ظَما شَوْقي زُلالَكْ؟
هذه القصيدة تتفتق مشاعر فياضة وحزينة تنم عن قلب دافئ ووجدان مليء بالعاطفة الباكية، إذاً القلب عند الشاعرة يعبر عن مشاعر وعاطفة الحزن، بل قلما نجد للشاعرة ميلا إلى الفرح والسعادة، على العموم أغلب الشعراء الكبار يميلون إلى الجانب المحزن من القلب، فطبيعة الإنسان يتفاعل وجدانيا وحسيا وشعريا أكثر من الجانب المبكي عنه من الجانب المفرح، وهنا اختم بكائيات الشاعرة ببيت جميل لما يحمل من ثنائية تصويرية رائعة تحمل الكثير الكثير من المعاني والأسرار في قصيدة عنوانها"لم تزل":
ضفّةٌ صدري وأُخرى في جُفوني
والهوى يلهو بسرِّ الضِّفَّتــينِ
فأي سر يبيت بين الضفتين، الجفون والصدر بما يمثله من جانب قلبي إنه البحر يحوي حوله ألف كلام، فأي سر تحمل شاعرة يحمل قلبها حبا لا تحوطه المعاني ولكنه عالم من الجمال ينبع كلمات وألفاظ شجية وجميلة.
المصدر/ ملتقى الحكايا الأدبي/ موقع متميز فيه جملة من الأدباء والشعراء والنقاد والكتاب العرب.عنوان الموقع(http://www.al7akaia.com)

أمل طنانة
03/14/2010, 02:33 AM
ياليت الكلمات تكفيني في هذه اللّحظات للانحناء أمام عاطفتك النّبيلة أخي مازن..
هذه الباقة من المحبّة النّاصعة أزهرت على ليلتي وأشعلت قلبي بالعطر الجميل..
كلّ مساء وقلبك يفرش وروده على أمسيات الأحبّة...
كلّ مساء وأنت صديق قريب.. وقريب صديق...
مودّتي واحترامي..
وكلّ الودّ..

محمد إقبال بلو
03/14/2010, 06:41 PM
الشاعر مازن مهدي

أشكرك لتسليطك الضوء على موضوع مهم في شعر القديرة أمل

كما أشكرها لأنها بعاطفتها وسحر قلمها منحت قلمك إلهاماً للبحث والدراسة العميقة

في شعرها الذي أحببته واحبه غيري من المهتمين

إقبال

ناديةالملاح
03/14/2010, 11:42 PM
مازن مهدي

شكرٌ بحجم السماء



أمل طنانة

شرفٌ يناله من يمرّ بألق حرفِك



ود لكليكما

مازن مهدي
03/15/2010, 01:38 AM
ياليت الكلمات تكفيني في هذه اللّحظات للانحناء أمام عاطفتك النّبيلة أخي مازن..
هذه الباقة من المحبّة النّاصعة أزهرت على ليلتي وأشعلت قلبي بالعطر الجميل..
كلّ مساء وقلبك يفرش وروده على أمسيات الأحبّة...
كلّ مساء وأنت صديق قريب.. وقريب صديق...
مودّتي واحترامي..
وكلّ الودّ..
على الرغم من كوني لم أتشرف بمعرفتك بشكل شخصي إلا أن الكلمة هي التي جمعت بيننا صادقة.
فكيف أصف بالكلمات من في روحها تتعطر الأجواء بالجمال والحسن والعاطفة.
فأين يجد الإنسان قلبا صادقا يمتلك من خلال ما ينشده وجدانا مفعما بالشفافية.
وكم أنا سعيد لكوني بعثت بقلبك الكبير الفرح والسرور.
فأجمل ما بالكون هو نشر السعادة والبهجة وكيف؟ ولا أجمل من الكلمات القادرة على بعث الحياة وهي أنت.
وكم هو شرف لي أن أكون صديقا قريبا وقريبا صديقا.
ما كتبته حول معانيك وكلماتك وما وصفته من عاطفتك وحبك لا يمكن أبدا أن يرتقي إلى حقيقة معانيك القلبية فمن المؤكد أن من ينطق شعرا وعاطفة وحبا يملك قلبا ملكوتيا خاصا.
ولكنني حاولت ان أعكس ما اختلق من فكري في قالب من الكلمات البسيطة التي أرجو أن تقبليها هدية مني ولا ادعي بلوغ الكمال منها
تقبلي تحياتي الخالصة

أحمد حسن محمد
06/06/2010, 07:42 PM
أخانا الأديب القدير، لقد أكرمتنا بدراسة مفصلة عن شخصية الشاعرة القديرة الأستاذة أمل ممثلة للأدب النسائي وصوته الآخذ في التصاعد في عالمنا العربي نداءً بقيم حضارية واجتماعية متحملة عبء البدايات

شكرًا لك ولها

واحترامي