المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشرق والمظلم في حرية الصحافة في العالم العربي


فيصل عبد الوهاب
04/03/2010, 02:27 PM
كانت الكلمة مكبوتة ولا تجد طريقا لها إلى أذهان القراء في العالم العربي في زمن الاحتلالات الأجنبية العثمانية منها أو الفرنسية أو الانكليزية أو الإيطالية . وعلى الرغم من فضل نابليون بجلب الطباعة إلى مصر إلا أن هذا الفضل قد تحول إلى نقيضه بسبب توظيف المحتل للصحافة بما يخدم أغراضه السياسية وتوجهاته الفكرية. ومع ذلك فإن الفضل يبقى قائما باعتبار مهمة تسهيل نشر الكلمة حرة أو مكبوتة إذا ما أمكن استخدام هذا السلاح باتجاه لا يخدم من أنشأه. ويمكن الإشارة هنا إلى الاحتلال الأمريكي الحديث للعراق الذي أمكن من خلاله إطلاق حرية الصحافة بشكل لم يسبق له مثيل حتى في زمن الاحتلال البريطاني للعراق على الرغم من الانتهاكات الخطيرة التي طالت حرية الصحافيين وتعدت ذلك إلى قتل البعض منهم بشكل متعمد أو بشكل عرضي نتيجة للعمليات العسكرية .
وقد وظفت الأنظمة العربية سلاح الكلمة لخدمة أغراضها بالإشادة بفضل الحكام وتمجيدهم وتخدير الناس كي لا يتمتعون بحقوقهم السياسية والمدنية بشكل جزئي أو كامل. ولم يعجز الصحفيون في ابتكار وسائل بارعة في الالتفاف على القوانين الجائرة التي سنتها تلك الأنظمة وتحاشي ممارساتها الاستبدادية في كبح الكلمة الحرة. ومع ذلك فقد أجبرت بعض هذه الأنظمة إلى إطلاق حرية الصحافة بشكل كامل أو جزئي تماشيا مع التطورات الديمقراطية في العالم الحديث ومجاراة للحداثة وتطبيقاتها القانونية. وهكذا تأسست تقاليد صحفية في بعض البلدان العربية مثل لبنان ومصر والأردن والسودان والكويت ودول المغرب العربي لم يكن من السهل اختراقها لولا تعاقب بعض الأنظمة الاستبدادية لفترات معينة في بعض هذه البلدان المحظوظة أصلا. أما البلدان غير المحظوظة فقد حرمت من التمتع بحرية الصحافة الحقة حتى في عصرنا هذا وكأنها تعيش في العصور المظلمة من تاريخ العالم. ولم تنفع معها حتى ثورة النشر الالكتروني التي عمت العالم بإيجابياتها الكثيرة لأن يد السلطة تطال الصحفيين أينما وجدوا وتهدد حياتهم وسبل عيشهم.
ولابد من الإشارة إلى مسألة هامة في نطاق حرية الكلمة المسؤولة حيث راعى معظم الصحفيين العرب التقاليد والأعراف العربية ولم ينجروا إلى الحرية الصحافية المطلقة التي يجري تطبيقها في الغرب إلا باستثناءات قليلة لم تشكل ظاهرة يعول عليها غالبا. ولم توظف الصحافة لخدمة المصالح الضيقة للصحفيين أو الجهات التي يعملون من أجلها حزبية كانت أم اقتصادية إلا في نطاق ضيق لا يدوم طويلا لأن هذا التوجه سرعان ما تنكشف أغراضه وتدان ممارساته من قبل الصحفيين ورواد الكلمة قبل الناس أنفسهم. >>

أحمد حسن محمد
05/30/2010, 01:15 PM
نعم أخي

لها جوانبها المشرقة

رغم جوانبها المظلمة

أرجو أن يعيننا الله ويمحو منها كل ما هو سيئ

وإن كنتُ أتمنى أن يمحو سوءها الداخلي قبل الخارجي، سوءها من أصحابها أبناء الوطن الذين يبيعون كل شيء في القضية إلا أجورهم، قبل سوء السيطرة من حاكم أو محتل

واحترامي