مشاهدة النسخة كاملة : بوح الصمت ...
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 12:38 PM
كِذْبةٌ تَلمَعُ في عينيكِ، لا تَخفى على عيني ..
ما أصْدَقَ عينيكِ وما أبْهاهُما يا أجمَلَ الزّيفِ وأشهاهُ على قلبي ..
لماذا تكذبينْ؟ ألِكيْ تُغرينَني؟ أغرَيتِني قبلَ الكلامْ .. ألكَيْ تُغوينَني؟ من كانَ مثلي ليسَ يُغويهِ عن الحربِ السّلامْ ..
جَرّدي السّيْفَ لعلّي أعشقُ الجُرأةَ فيما تَكْتُمينْ .. قبلَ أنْ أمتَشِقَ السيفَ وأمضي حيثُما تحمِلُني ريحُ اليقينْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 12:39 PM
ليسَ في القبوِ سِوانا ..
منْ لنا في غابةِ الإسمِنْتِ يا حارِسَ ليلِ العاشِقينْ؟
دُلّنا فالدّرْبُ كالثعبانِ تلتَفُّ وتُلقينا عليكْ ..
دُلّنا فالغابةُ الحمقاءُ لا تأبهُ بالعُشّاقِ إنْ تاهوا بهذا الليلِ، من يدري بِنا غيرُكَ يا حارسُ ..
يا منْ تشربُ الغابةَ والليلَ بِكِلتا مُقلتيكْ .. منْ لنا غيرُكَ يُدنينا من البابِ .. أر...ِحْنا قبلَ أنْ تستيقِظَ الشّمْسُ ونعرى تحتها ..
يا أيّها الحارِسُ لسنا لعبةً بينَ يديكْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 12:47 PM
عمياءُ .. تُحدّقُ من عينِ البابِ العمياءِ .. وخلف البابِ حبيبٌ أعمى
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 12:49 PM
لقَدْ أدمَنَتِ الشعرَ .. وأدْمَنْتُ كِتابَتَهُ ..
أدْمَنّا الحَرْفَ العَرَبِيّ وأدْمَنَنا الحرفُ ..
تعالي أسقيكِ .. فكأسي يشتاقُ إلى شفتيكِ .. ولكنْ، كيفَ تُحبينَ قصيدتَكِ الليلةَ؟
حُزناً، أم فرَحاً .. قلبي يتعثّرُ في بعضِ نتوءاتِ العِشْقِ ولا يقوى السيرَ كثيراً .. ولذا، سأقولُ كلاماً تعِباً .. هاكِ الكَاْسَ الأُخرى ..
عَلّكِ تصحينَ من السّكرِ .. وأصحو
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 12:51 PM
قدْ كانَ هُنا بحرٌ .. ومراكِبُ تجري ..
حيتانٌ تسبَحُ لا تدري أن البحرَ يهاجِرُ أحياناً ..
كانَ هُنا بحّارٌ يَتَخَطّفُهُ الموجُ، وآخَرُ ينجو .. كانَ هُنا قلبُ امرأةٍ يتَضوّرُ شوقاً ويُرَفرِفُ كالنورسِ فوقَ سفينةٍ غواصٍ ضيّعَتِ الساحِلَ ..
كانَ هُنا .. كانَ هُنا .. كانَ هُنا .. واليومَ أنا وحدي في قِمةِ هذا الجبلِ الشامِ...
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 01:04 PM
أيها الراكبونَ ظُهورَ الدقائقِ
لا تترُكوني وحيداً
بلا زمنٍ ..
أيها الراحلونَ بساعةِ عُمري
توقّفْتُ ..
أرسَيْتُ روحي على ساحِلٍ،
لا يُطيقُ رُكامي ..
وما عُدْتُ أُبصِرُ
إلا الذي مرّ مِنّي،
ولا شيءَ منّي أمامي ..
أعيدوا الدّقائِقَ،
حتى أعودَ إلى بُؤْبُؤِ الشّمسِ ..
لا ترحلوا ..
أو خُذوني إلى حيثُ رُكني ..
إلى حيثُ يرجِعُ للخلفِ،
كُلُّ الكلامِ ..
وتَبْزُغُ فِي الأُفْقِ،
كُلُّ المعاني ..
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 01:05 PM
بينَ بابي وكِتابي، ساحةٌ للجَدَلِ المحمومِ مابينَ
ذِهابي وإيابي
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 01:06 PM
أغَدأ ...؟
أمْ أنّهُ الحُلمُ الذي يخدَعُني منذُ زمانْ ..
أغداً يُعشِبُ قلبي بعدما اصْفَرَّ المكانْ؟ أغَداً ...؟
أمْ أنّها تُسْرِجُ خيلَ الوهمِ مثلي، وتُحنّي راحتيها في عزاءِ الأُقحُوانْ؟ أغداً تأتِ؟
أجلْ .. لمّا يعُدْ دربي كما كانَ بِلا نخلٍ .. تحنّى دربِيَ الظّامِىءُ بالأخْضَرِ، لمّا مسّها الحُبُّ ومسّ القَلبَ منها بعضُ ما يُخفي اللِّسانْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 03:43 PM
من يشربُ صاحِبَهُ .. أنتِ أمِ المطَرُ؟
ما زِلتُ أُحَدّقُ فيكِ وفيهِ وأنتَظِرُ .. تمشينِ مُبَلّلَةً ..
وأنا من هذا البلَلِ البارِدِ أستَعِرُ .. أنا والماءُ نلوذُ بِفُستانِكَ حينَ تلوذينَ بحائطِ بيتِ الجيرانِ ..
وتجرينَ فَنَنْتَثِرُ .. أعرِفُ ريحَ الأرضِ مُبَلّلَةً .. واليومَ عَرَفْتُ بأنّ الأرضَ بلا ريحٍ وبلا طعمٍ أو لونٍ نهواهُ إذا ابْتَلَّ القَمَرُ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 03:46 PM
حينَ أكونُ بِلا مأوى .. وتكونينَ بِلا مأوى ..
والوطَنُ الأكبرُ في الأرضِ يهيمُ بِلا مأوى .. نأوي كالأيتامِ بأحضانِ الغُربَةِ ..
فالغُربةُ مِثلي .. مِثلَكِ .. مِثلَ الوطنِ العربِيِّ .. بِلا مأوى
إبراهيم محمد إبراهيم
04/04/2010, 03:50 PM
تسمعُ صوتاً في الهاتِفِ لا تعرِفُ صاحِبَهُ ..
يتشكّلُ في رأسِكَ وجهٌ كسرابِ الشارِعِ في الصيفْ ..
يتماوَجُ في أشكالٍ شتّى .. تُدنيهِ إليكَ قليلاً حتى يتحدّثَ أكثرَ .. تُقصيهِ قليلاً كيْ تتمعّنَ في صورتِهِ .. ويغيبْ ..
لكِنّ البَصمةَ تبقى في رأسِكَ .. تبقى تتشَكّلُ .. تبقى كسرابِ الشارِعِ في الصيفْ ..
تبقى، لكِنّكَ لنْ تعرِفَ حتماً من كانَ الضّيفْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/05/2010, 12:21 PM
أيُّها الغافونَ كالقَتلى على الأوراقِ والأرقامِ والقِسْمَةِ والضّرْبِ كفى .. بائِعُ الفُلِّ على الفُلِّ غفا
إبراهيم محمد إبراهيم
04/05/2010, 12:23 PM
الجماهيرُ تصطَفُّ في شكلِ قوسٍ، يلامِسُ آخِرُهُ من كلا الطرفين السّتارْ ..
والسّتارُ سيُرفَعُ بعدَ قليلٍ عن اللوحةِ النادِرةْ .. يُزاحُ الستارُ قليلاً قليلاً .. عيونُ الجماهيرِ تنظُرُ ماذا سيجري ..
أُزيحَ السّتارُ بِكامِلِهِ .. إنّها اللوحةُ الساحِرةْ .. الجماهيرُ، ذاتُ الجماهيرِ تصطَفُّ في شكلِ قوسٍ، لتَكتَمِلَ الدائرةْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/05/2010, 12:26 PM
يقولُ: أراكَ سعيدا ومُبتَسِماً .. ! فقلتُ له: حيلةٌ كي أعيشَ بها في صباحٍ جديدْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/05/2010, 12:27 PM
تزوّجَ .. أنجَبَ .. شاخَ .. وماتْ. كذلكَ تنتَحِرُ الأُمنِياتْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/05/2010, 12:29 PM
مَرّ بالبيتِ .. ألقى عليهِ التحيّةَ، ثمّ مشى حانِيَ الرأسِ، مُنتَحِباً .. مَرّ بالبيتِ مُنتَحِباً، حانِيَ الرأسِ ..
ألقى عليهِ التّحِيّةَ .. ألقى التحيّةَ، ثمّ مشى .. عابِراً كالغريبِ مشى ..
بعدَ عامينِ مرّ .. على بيتَهِ كالغريبْ .. بعدَ عامينِ مَرّ على بيتِهِ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/05/2010, 01:19 PM
صحيحٌ بِأنّكَ تمْلِكُ أكثَرَ مِنّي .. وتُنفِقُ أكثَرَ مِنّي .. وتُنجِبُ أكثَرَ مِنّي .. ولكِنّنا حينَ نَضحَكُ .. أفرَحُ أكْثَرَ مِنْكْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/05/2010, 01:23 PM
لا الشعراءُ
ولا الكُتّابُ
ولا الثُّوارُ
ولا الأذنابُ
ولا الأعداءُ
ولا الأصحابُ
ولا الحكّامُ
ولا النوّابُ
ولا الأقداحُ
ولا الأنخابُ
ولا البارودُ
ولا النّشّابُ
سيَرفَعُ مَظلَمةَ التاريخِ
ويَعتِقُ كُلّ رقيقِ الأرضِ
ويحمي العِرضَ
منَ المستعمِرِ
والمُستثمِرِ
والنّصّابْ ..
يا سيدتي،
ماذا نفعلُ
إذْ غلّقْتِ على بارِقةِ النورِ الأبوابْ؟
هاتِ الحَلّ ..
وقومٌ لا يمشونَ وراءَكِ،
من أجلِ جِياعِ الشّعبِ العربِيّ،
كلابٌ ..
بلْ أولادُ كِلابْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/06/2010, 12:25 PM
لا شيء .. سوى أني حينَ أغيبُ هناكَ، تُقَيّدني الفِكرةُ .. تأخُذُني عنكِ إليكِ ..
هناكَ تكونينَ سِواكِ .. أكونُ سِوايَ .. نكونُ سِوانا .. وتعودينَ كما أنتِ، وأبقى في الفِكرةِ ..
لا تنزعِجي منّي .. أعلمُ أنّي أُتعِبُ من يهواني .. فأنا تَعِبٌ جِداًّ .. تَعِبٌ حَدّ النّومِ وحَدّ الموتْ ..
لا تنزعِجي حينَ أغيبُ وأترُكُ عِندَكِ بعضَ الصّمتِ .. وبعضَ الصّوتْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/06/2010, 12:26 PM
بيّاعُ السّمسِمِ في الحَيِّ ينادي .. سِمْسِمْ سِمْسِمِ سِمْسِمْ سِمْسِمْ .. بيّا‘عُ السّمْسِمِ مُنذُ طُلوعِ الشّمسِ، وها قدْ حلّ الليلُ، وما باعَ من السّمْسِمِ شيئاً ..
تَعِبَ المسكينُ وما زالَ يُنادي .. سِمْ .. سِمْ .. سِمْ .. سِمْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/06/2010, 12:30 PM
صعبٌ هذا الشّعرُ تقولُ .. أقولُ: الأصْعبُ منْهُ، كلامٌ نفهمُهُ فوراً .. ثُمّ يطيرُ مع الريحِ وننسى صاحِبَهُ .. سيّدتي، كيفَ سيعشقُني قلبُكِ لو قُلتُ كلاماً تذروهُ الريح؟
إبراهيم محمد إبراهيم
04/06/2010, 12:36 PM
العرَبِيُّ تزوّجَ في الرُّؤيا عربيّةْ .. أنجَبَ مِنها حُلْماً عربِياًّ مَبتوراً
إبراهيم محمد إبراهيم
04/06/2010, 12:37 PM
الصينِيُّ تزوّجَ صينِيّةْ .. أنجَبَ مِنها: فِنجانينِ وصَحْناً وثلاثةَ أكوابْ
إبراهيم محمد إبراهيم
04/17/2010, 01:09 PM
في النومِ رأى نهراً ..
نهراً يجري ..
وامرأةً تجري
فوقَ النهرِ ..
وفوقَ المرأةِ
سِربُ حمامْ.
أيقَظَهُ صوتُ امرأةٍ أخرى ..
تدعوهُ لينامْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/17/2010, 01:10 PM
قامَ الليلَ وصلّى .. نامَ .. رآها في النومِ تُصَلّي .. قامَ وصَلّى
إبراهيم محمد إبراهيم
04/17/2010, 01:11 PM
قلمي يكتُبُني
خارِجَ صفحاتِ الدّفتَرِ ..
ينثُرُني
في الدّربِ حُروفاً،
تومِضُ للسّارينَ بِلا قمرٍ ..
قلمي ينزِفُني
خارِجَ بحري ..
لأفيضَ على الشطآنِ بلا ملحٍ ..
قلمي يُخرِجُني منّي ..
قلمي يُرشِدُني لِسِوايَ
فأنساني ..
لأعودَ إلَيّ
بلا ذاكِرةٍ،
وكأنّي لا أعرِفُني ..
إبراهيم محمد إبراهيم
04/17/2010, 01:12 PM
تحِبُّ البحرَ كثيرا
وأُحِبُّ الصحراء
فكُنّا الخيطَ الواصِلَ
بينهُما ..
إبراهيم محمد إبراهيم
04/17/2010, 01:12 PM
كُنتُ أرى البيتَ كبيراً
فضْفاضاً ..
وكبَرْتُ
فصِرْتُ أراهُ كجُحْرِ النّملةِ ..
ما أوسعَ جُحرٍ
نَخرُجُ مِنهُ
بما لا يحمِلُهُ الكونْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/17/2010, 01:13 PM
أحِبُّ الصحراءَ ..
وأعشقُها،
حينَ تسيرين عليها
حافِيةً ..
وإذا أدْمَنْتِ السيرَ بِها
ونَصَبْتِ الخيمةَ فيها،
كُنتُ أنا الصحراءَ ..
وأنتِ
وهذا الرّملُ الأحمَرُ
وجهي ..
إبراهيم محمد إبراهيم
04/17/2010, 01:16 PM
في المقهى ثانيةً ..
تَعِبَ المقهى،
وتَعِبْتُ..
إلامَ سَأنْتَظِرُ؟
الزّاجِلُ طارَ
وحَطّ على تَعَبي،
أينَ الخَبَرُ؟
وحدي في القارِبِ
ما بينَ البَرّينِ،
أُلَوِّحُ للعُشّاقِ
وقَدْ عَبَروا ..
أَأَعودُ؟
وكيفَ أعودُ،
وما عادَ القَمَرُ ..
ربّاهُ،
أَغِثْني
بِجنودٍ
من عِندِكَ
رَبّاهُ،
فما هذا بَشَرُ.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/18/2010, 12:02 PM
كلُّ الأيامِ سواءٌ ..
إلا يومٌ
يأتينا بِخُلاصاتِ السّردِ الأزليّ
على ورقِ الروحِ
بلا تعبٍ ..
يُخبِرُنا من نحنُ ..
ويمضي بسلامْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/18/2010, 12:03 PM
مَرّ بنا موتٌ
موتانِ ..
وما زِلنا في الأرضِ
المزروعةِ بالموتِ،
نموتُ ونُبعَثُ ..
مَرّ بنا ما مَرّ بِنا ..
فمتى نُبعَثْ؟
إبراهيم محمد إبراهيم
04/18/2010, 12:04 PM
مَرّ بِنا ليلٌ
ونهارٌ بعدَ الليلِ
وليلٌ
ونهارٌ ..
مَرّتْ سنةٌ
عَقْدٌ
مَرّ العُمْرُ ..
ونحنُ كما نحنُ
نُرمّمُ جُدرانَ طُفولَتِنا ..
فمتى نكبَرْ؟
إبراهيم محمد إبراهيم
04/29/2010, 06:38 AM
ولا شيءَ أُعطيهِ
يا مُهرةَ البَرِّ ..
لا شيءَ أُهديهِ ..
لا شيءَ أصبو إليهِ ..
ولا شيءَ بعدَ الذي كانَ
إلاّ الرّحيلَ بزُوّادةٍ خاوِيةْ.
وهلْ بعدَ عيشِ الذُّرى
والْتِحافِ الغُيومِ
سِوى الهاوِيةْ؟
لقد جاءَ دورُكِ
فلتَسكُني ما سكَنتُ ..
إزاءَكِ ما تَنشُدينِ
منَ المِسْك والزعفرانِ
ولي وردتي الذاوِيةْ.
أتيتِ
وقدْ غابَ مِنكِ الكثيرُ ..
وغِبتِ
وقدْ جاءَ مِنكِ الكثيرُ ..
فكُنتِ حديثَ الظّبى والطّيورِ
وكُنتُ أنا الراوِيةْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/29/2010, 06:38 AM
دعاني ..
وقُلتُ لهُ:
أيُّنا سوفَ تقتُلُ
هذا الصّباحْ؟
أنا المُتَخَفّي وراءَ التّبَسّمِ
في مذبَحِ النّخْلِ
رُغمَ امتِعاضِ الثّرى ..
أمْ أنا المُتَوَثِّبَ كالرُّمْحِ
بينَ الجِراحْ؟
كِلانا أمامَكَ ..
كيفَ نخافُ،
وكُلُّ النّخيلِ التي تنزِفُ العِشْقَ
صدْرٌ تسامى بِهِ نبضُهُ
بينَ هذا الجناحِ
وهذا الجناحْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/29/2010, 06:39 AM
السودانِيّ
يقولُ لِبيّاعِ الخُضرةِ:
هلْ عندَكَ أسودْ؟
قالَ لهُ:
ما الأسوَدْ؟
قالَ لهُ:
باذِنجانْ ..
قالَ نعم عندي ..
قالَ لهُ:
زِنْ لي كيلوّينِ
من الأبيَضْ ..
قال:
وما الأبيضْ؟
قالَ لهُ:
أيضاً باذِنجانْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/29/2010, 06:42 AM
بيننا ساعتانِ
وبحرٌ تسيرُ بِهِ الفُلْكُ شهراً
وأمصارُ شتّى ..
وغيمٌ يسِحُّ،
وآخَرُ لا يُرتَجى ..
بيننا أُمَمٌ
ولُغاتٌ
وخلقٌ كثيرونَ
لا يعلمونَ بِنا ..
بيننا كلُّ ما بيننا
وأحبُّكِ ..\
علّ الذي بيننا
يتلاشى ..
ويبقى الذي بيننا
بيننا.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/29/2010, 06:42 AM
الجاسوسةُ
تَنبُشُ أوجاعي ..
تبحثُ عن فَرحٍ ..
تُخبِرُني
أنّ لها صولاتٍ
بي حُروفي ..
الجاسوسةُ
تزرَعُ بعضَ النّخلِ بِدَربِيَ
كيْ أسْتَرسِلَ في السيرِ
كما تهوى ..
تُغريني
بالشّايِ الموجَعِ بالنعناعِ
وما آتاها اللهُ من الفِتنَةِ ..
تنثُرُ بينَ يَدَيّ غَرائِبَها
كيْ أتوَغّلَ أكْثَرَ
في سِحْرِ اللّحظةِ ..
الجاسوسةُ
تنسلُّ وتَرحلُ كالنّسمةِ ..
الجاسوسةُ
تَتْرُكُ لي دفتَرَها ..
كي أقْرأَ أجمَلَ ما كَتَبَتْ عنّي.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/29/2010, 06:44 AM
كلُّ الأيامِ سواءٌ ..
إلا يومٌ
يأتينا بِخُلاصاتِ السّردِ الأزليّ
على ورقِ الروحِ
بلا تعبٍ ..
يُخبِرُنا من نحنُ ..
ويمضي بسلامْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
04/29/2010, 06:45 AM
مَرّ بنا موتٌ
موتانِ ..
وما زِلنا في الأرضِ
المزروعةِ بالموتِ،
نموتُ ونُبعَثُ ..
مَرّ بنا ما مَرّ بِنا ..
فمتى نُبعَثْ؟
إبراهيم محمد إبراهيم
05/02/2010, 01:06 PM
النّهرُ ماءْ ..
البحرُ ماءْ ..
الغيمُ ماءْ ..
الزّرعُ ماءْ ..
النّاسُ ماءْ ..
وأنا وأنتِ
وبينَنا هذي المياهُ جميعُها ..
ماءٌ يحِنُّ إليهِ
ماءْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/02/2010, 01:06 PM
تحكي الوردةُ
حينَ نُباغِتُها
بسؤالٍ في الحُبِّ ..
ولا يفهَمُما
إلاّ من باغتَهُ الحُبُّ ..
يا منْ تستَنْطِقُ وَرْدَ البُستانِ،
تُراكِ فَهِمْتِ الآنَ؟
فَهِمْتِ،
بأَنّكِ عاشِقةٌ مثلي؟
إبراهيم محمد إبراهيم
05/02/2010, 01:07 PM
هل جرّبْتَ الإبحارَ صباحاً
في عَينَيْ طِفلٍ ..
يصحو للتّوِّ من النومِ،
وعَلّقْتَ مَشاغِلَ يومِكَ
بعضَ الوقْتِ،
لِتَرحَلَ كالنّورَسِ
في لُغزِ براءتِهِ؟
هلْ لَوّحتَ لِذاكَ القارِبِ
وهْوَ يُخَبّىءُ بين الأمواجِ المأمونةِ
نشوَتَهُ؟
هلْ عُدْتَ بِسِرٍّ
لا يملِكُ فَكّ طَلاسِمِهِ
غيرُكُ؟
هلْ أفشيتَ السّرَّ
بُعيدَ العودةِ للسّاحلِ؟
أبحَرْتُ أنا مِثْلكَ
قبلَ ثلاثينَ خريفاً
في عينيهِ ..
وما زِلتُ هُناكَ
أُلَوّحُ للقارِبِ
مسحوراً ..
ونسيتُ الساحِلْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/02/2010, 01:08 PM
يا قهوتي ..
يا مُرّةً مِثلي
إذا طالَ انْتِظاري.
يا سُكّرَ اللُّقيا
ويا نَخْبَ انْتِصاري.
قدْ حانَ وَقتُكِ ..
فانثُري ذرّاتِكِ السّمراءَ
فوقَ شِفاهِها الحمراءِ
في مَدِّ الخُرافةِ،
قبلَ أنْ تذوي حُروفي
بانْحِساري.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/02/2010, 01:09 PM
بسيطونَ نحنُ ..
ومُنْفَتِحونَ على الخَلقِ،
أفراحُنا كالفراشِ المُحَلّقِ
فوقَ رُموشِ البساتينِ
كُلِّ البساتنينِ ..
لا تعجبي حينَ نُلقي التّحِيّةَ
مُستَبشِرينَ بِنَسمةِ صُبْحٍ ..
على وَطَنٍ لا يَرُدُّ التّحِيّةَ
أوْ قِطّةِ الجارِ ..
لا تعجَبي إنْ دعوتُكِ يوماً
على نِصْفِ كوبٍ من الشايِ
أو كِسْرَةٍ من رغيفْ ..
بسيطونَ نحنُ
وحِصّتُنا في الحياةِ:
التَّبَسُّمُ
لا تعجَبي
والهوى
والهواءُ النّظيفْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/02/2010, 01:12 PM
أَيُّ وَعْدٍ
ذلك المَنْسِيُّ
في قَعرِ النّوى؟
أيُّ وَجهٍ
سوفَ يُبدي
بعدَ هذا الزّيفِ
ما يُدعى الهوى؟
أيُّ أنهارِ السّرابِ العذْبِ
والبحرِ المُحَلّي ..
سوفَ يُجري
إنْ تَجَلّى؟
لسْتِ إلاّ ..
لسْتِ إلاّ ..
طِفلةً تلعبُ بالنارِ ..
وعيبي
أنّني طفلٌ
ولكنّي
بأعرافِ الهوى
لا أتَسَلّى.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/02/2010, 01:15 PM
الشّبابيكُ عيونٌ
ترصُدُ الشّارِعَ ..
والأبوابُ
أفواهُ المدينةْ.
وسُمَيّا وحدَها تمشي
كظِلٍّ ذابَ في الليلِ
حزينةْ.
يا سُمَيّا
يا سُمَيّا
يا سُمَيّا ..
هذهِ الأبوابُ لاتَرْحَمُ
عودي ..
والشّبابيكُ عَسَسْ.
أينَ تمضينَ؟
أنا ما عُدْتُ في الحَيِّ
وما عُدتُ لِمَسراكِ قَبَسْ.
أطفأَتْني الرّيحُ يا قلبي
وأصبَحْتُ كما أصبَحتِ
ظِلاًّ ذابَ في الليلِ ..
فإنْ شِئتِ عِناقي ..
أغمِضي عينيكِ كالليلِ
وقولي:
هكذا تَخْضَرُّ بعدَ الموتِ
أوراقُ التلاقي.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/03/2010, 01:55 PM
لا تَسَلْني كيفَ أنْتَ اليومَ
أوْ كيفَ أرى الدُّنيا؟
أنا لسْتُ أنا ..
يَكْبُرُ اللاّشيءَ في عينيّ
أوْ يصْغُرُ
لا فَرْقَ
فلا شيءَ هُنا ..
لستُ إلاّ ذلِكَ التاريخَ
والتاريخُ لا شيءَ
ففي حَلقَةِ هذا الصِّفرِ
لاشيءَ سِوى الأصفارِ
يا صِفْرُ
أنا لستُ أرى نفسي
فَمَنْ أنتَ؟
أنا لستُ أراكْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/04/2010, 03:40 PM
أُطلُبوا الموتَ
لِكيْ تحيوا ..
وموتوا
كيْ تفيقوا ..
أيُّها النُوّمُ
تخشونَ فِراقَ الأهلِ والأصحابِ؟
كمْ مُتُّ
وكمْ ماتوا ..
بكينا بعْضنا بعضاً
وجَفَّ الدّمعُ
وارْتاحَ منَ الرّكضِ
إلى القَبرِ الطريقُ ..
لَسْتُ أرجو المَوْتَ للموتِ ..
ولكِنّ حياةَ الحُرِ
لو لا رعشةُ الموتِ،
لما كانَ بِها للحُرِّ جولاتٌ،
ولا ذَلَّ عَدُوٌّ مُسرِفٌ فيها
ولا عَزَّ صديقُ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/04/2010, 03:42 PM
خُذوني
إلى حيثُ تنأوْنَ
حينَ تموتونَ
أوْ تهرُبونَ
من الزّيفِ ..
يا أيُّها الميّتونَ
أو الهارِبونَ ..
خُذوني ..
غَسَلْتُ يَدَيّ ..
وما عادَ فيها منَ الرّمْلِ،
إلاّ الذي كانَ فيها
زَمانَ وُلِدْتُ ..
خُذوني
كما قدْ وُلِدتُ
ولا تدعوني أُفَكِّرُ ..
لا تَدعوني أرى ما رأيتُ
منَ الحُزْنِ ثانِيةً ..
خُذوني ..
ولا تَخْذِلوني.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/04/2010, 03:43 PM
هذا الحُبُّ كبيرٌ
لا أحمِلُهُ.
أدناهُ بُكاؤُكِ
حينَ أغيبُ ..
فماذا يحمِلُ أجْمَلُهُ؟
سيّدتي ..
لا يُسْعِدُني
أنْ يغرَقَ مِثلُكِ
في بَحرِ هَوايَ،
وأغرَقَ
في بَحرِ الدُّنيا ..
يا عُليا ..
أُقسِمُ أغْليكِ ..
ولكِنّي
كرمادٍ يحمِلُ أسرارَ الريحُ
وتَحمِلُهُ.
موتُكِ،
أنّكِ تجرينَ وراءَ رمادٍ
تذروهُ الريحُ ..
وموتيَ
في أنْ يحييني الحُبُّ
وأقتُلُهُ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/10/2010, 05:17 AM
سنةٌ ..
شهْرٌ ..
أُسْبوعٌ ..
يومٌ ..
ساعاتٌ تمضي
وثواني ..
أرْضٌ ..
وَطَنٌ ..
قَريَةُ عِشْقٍ ..
بيتٌ ..
غُرفةُ نومٍ ..
مِذياعٌ
وأغاني ..
وأنا وحْدي
أرْقُبُها عن بُعْدٍ ..
وهْيَ هناكَ
تراني.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/10/2010, 05:18 AM
سُكارى ..
وماهُمْ ..
ولكنّهُمْ
مُحِّصوا
في جَهَنَّمِ هذا الزّمانِ،
فجاؤوكَ
مِثْلَ الجَرادِ المُخَدّرِ
لا يعرفونَ الطّريقَ ..
رُؤوسُهُمُ كالجِبالِ
وأكتافُهُمْ
ليسَ تقوى على حملِها ..
سائرونَ مع الريحِ ..
لا يعلمونَ إلى أينَ ..
والريحُ عمياءُ،
تَجري
وتُجري الذي لا يُطيقُ المسيرَ ..
سُكارى ..
وماهُمْ ..
ولكِنّهُمْ ..
إبراهيم محمد إبراهيم
05/10/2010, 05:19 AM
كُلُّنا مُتْعَبونَ ..
فمَنْ ذا سيَحمِلُ منْ؟
أيُّنا لمْ يَمُتْ بعدُ
أكثَرَ منْ مَرّةٍ في الحياةِ،
لِيُبعَثَ أكْثَرَ منْ مرّةٍ
كيْ يموتْ؟
أيُّنا لمْ يَمِلْ صَوْبَ صَدْرِ أخيهِ،
لِيَبكي
ويَذرِفَ بعضَ النُّجومِ
الحزينةِ من مُقلَتيهْ؟
أيُّنا أيُّها الأصدِقاءُ
الذي لمْ يمُتْ بعدُ،
حتى نميلَ بِأوجاعِنا
كالنّخيلِ عليهْ؟
إبراهيم محمد إبراهيم
05/10/2010, 05:23 AM
الزّمانُ
غداً ..
المكانُ
على غُصنِ مِشْمِشةٍ
في السماءْ.
الحِكايةُ
عُصفورتانِ تفِرّانِ
من قفَصِ اليومِ،
هارِبتانِ إلى نُقطةِ البِدءِ ..
والبِدءُ
عُمرُ الخَليقةِ،
كُلِّ الخليقةِ،
أوّلُهُ نُقطةٌ ..
ثُمّ تجري الأمورُ
بما لا تُطيقُ السُّفُنْ.
هكذا
سوفَ تمضي العصافيرُ،
كُلُّ العصافيرِ
هاربَةً مِثْلَنا للسماءِ
بأرواحِها ..
بعدما ضاقَ بالروحِ
هذا البَدَنْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/10/2010, 05:24 AM
من البحرِ يخرُجُ رأسٌ ..
وتخرجُ منهُ يدٌ
تُغرِقُ الرأسَ في البحرِ
ثانِيةً ..
ثُمّ يخرُجُ ..
واليدُ تُغرِقُهُ ..
ثُمّ أصحو من النومِ ..
أشهَقُ ..
لا البحرُ حولي ..
ولا اليدُ تُغرِقُني ..
ثُمّ عُدتُ إلى النومِ ..
أغمَضْتُ عيناً ..
وأبقَيتُ عيناً ..
لعلّي أرى قاتِلي.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/10/2010, 05:26 AM
عُدْني
فأنا ما زِلتُ طَريحَ الأرض ..
وعِدْني
ألاّ يحمِلَني أحَدٌ،
حتى أتَماثَلَ للغَزْوِ
وأخْذِلَ موتي ..
فالرُّوحُ تُحَرِّضُني
رغْمَ الطّعناتِ الألْفِ
على شَقِّ سِتارِ الليلِ
بِشَفرَةِ صوتي ..
عُدْني
فالمِلْحُ على الجُرْحِ
يُطَهِّرُهُ ..
يا مِلْحُ أنا صِنْوُكَ،
يا ابْنَ أبي،
مُدّ يديكَ إلى جُرحي
وتَبَسّمْ ..
فالجُرحُ تَبَسّمْ ..
وأَزِحْ هذا الدّمْعَ المُتَوَثِّبَ
من عينيكَ على دربي
كَيْ أتَقَدَّمْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/13/2010, 11:54 AM
بِيَدي مُفتاحٌ ..
وبيوتُ الخَلْقِ هُنا تتشابَهُ
في الألوانِ
وفي الأبوابِ
وفي الأقْفالْ.
أغْمَضْتُ من الحيرةِ عَيْنَيَّ ..
وأدْخَلْتُ المُفتاحَ
بِأوّلِ قُفلٍ ..
حالَفَني الحَظُّ ..
فَتَحْتُ البابَ ..
دَخَلتُ البيتَ ..
رأيتُ عجوزاً ..
تَهمِسُ لي ..
يا ولَدي
جَرِّبْ قُفلاً آخَرْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/13/2010, 11:55 AM
الأَحِبّةُ كُثْرٌ ..
لِذا لسْتُ أعبَأُ بالحاسِدينْ.
الأحِبّةُ في القلبِ
والحاسِدونَ أُلاعِبُهُمْ كالدُّمى
كيفَ شِئْتُ
بِكِلْتا اليدينْ.
كُلّما طَفَحوا
بالدَّفينِ منَ الحِقْدْ،
أبديتُ أبهى ابْتِساماتِ قلبيَ،
فاحْتَرَقوا ..
هكذا
يفعَلُ الحُبُّ بالكُرْهِ
حينَ يفيضُ منَ المُقْلَتَينْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/13/2010, 11:55 AM
عودُ الكِبريتِ
المُلقى في الشارِعِ،
أشْعَلَهُ رَجُلٌ أعمى
لِيُدَخِّنَ
ثُمّ رَماهُ ..
ومَرّ زَمانٌ ..
مرّتْ حَربٌ ..
مرّتْ أُخرى ..
ثالِثةٌ ..
ماتَ بِها الرّجُلُ الأعمى
مُحتَرِقاً ..
وبِجانِبِهِ
عودُ الكِبريتْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/19/2010, 09:56 AM
أعودُ إلَيَّ
إذا تهتُ في طُرُقاتِ الحياةِ ..
وأسألُ عَنّي
إذا لمْ أجِدْني ..
أنا لا أُطيقُ فِراقي
لِيومينِ ..
أو ساعَتينِ ..
أنا اعتَدْتُ وَجهي
ولوني
وسَيْري
وحتى بُكائي.
أنا لمْ يخِبْ فِيَّ قَطُّ رجائي.
فيا منْ تراني بِعينيكَ
في زُخرُفِ الوقتِ مَهْلَكَ ..
حَدِّقْ بِقَلبِكَ
حتى ترى
كيفَ تبدو الحياةُ
بِكامِلِ زينَتِها
في فنائي.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/19/2010, 09:57 AM
لكِ الماءُ
سيدةَ النّخلِ ..
قالتْ:
مساؤكَ مُغْتَرَفٌ
وارْتِواءُ.
فأيُّ المساءاتِ هذا الذي
يتَفَتّقُ عن جدولٍ
تتهادى على ضِفّتيهِ النّساءُ؟
أتيتِ منَ المُزنُ
لنْ أتَساءلَ كيفَ أتيتِ ..
تجودُ السّماءُ،
وقدْ بالَغَتْ في العَطاءِ
السّماءُ.
أنا العَطَشُ الأَزَلِيُّ ظَنَنْتُ،
إلى أنْ تداعى علَى الصّيفِ
هذا الشّتاءُ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/19/2010, 09:58 AM
أوقِدِ النّارَ يا ابْنَ الكِرامِ،
ضُيوفُكَ يقتَرِبونَ
وليلُكَ تَزدادُ حُلْكَتُهُ ..
أوقِدِ النّارَ،
عَلّ الوميضَ يسوقُ الأحِبّةَ
نحوَكَ قبلَ الصّباحْ.
أوقِدِ النّارَ
واجْنَحْ إلى القَهوةِ المُستطابةِ،
علّكَ تُغري البَعيدَ
برائِحةِ الهيلِ،
فالهيلُ والليلُ
ينْكأُ بعضَ الجِراحِ
ويَرتُقُ بعضَ الجِراحْ.
أوقِدِ النّارَ
جُرَّ الرّبابةَ،
ليسَ سِواكَ هُنا ..
جُرّها ..
خَلِّها تَتَغَنّى
إذا أخْلَفَ الضّيفُ مَوعِدَهُ
بالمُباحِ
وإنْ شِئْتَ،
غيرِ المُباحْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/19/2010, 09:59 AM
حولي دائرةٌ ..
حولكِ دائرةٌ أخرى ..
حولَ الدائرتينِ
بوادِرُ دائرةٍ كُبرى ..
وتدورُ الأيّامُ
ونحنُ ندورُ
بدائِرتينا ..
وكأفراخِ البَطّةِ
نخرُجُ بعدَ عناءٍ ..
نحلُمُ بالطيرانِ
بِلا ريشٍ ..
نبَتَ الرّيشُ
وطِرْنا ..
صِرْنا نَنْقُرُ
في جدرانِ الدائرةِ الأرحبِ
حتى انْفَتَحَتْ ..
تُهنا في الكونِ
بِلا هَدَفٍ يجمعُنا ..
نبحثُ عنْ دائرتينِ
تُعيدانِ إلينا الدّفءَ
وعنْ دائرةٍ
كُبرى
أُخرى.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/19/2010, 09:59 AM
الغزالُ الذي زُرتُهُ قبلَ عامٍ
بهذي الحديقةِ
ما زالَ يَذكُرُني ..
بينَما الحارِسُ المُتَأَمِّلُ
لا يَتَذَكّرُ زُوّارهُ ..
فهْوَ مُنْشَغِلٌ بالزّرافةِ
دونَ سواها ..
يُحَدّقُ في مُقلَتيها ..
يُكَلِّمُها ..
ويُصَفِّقُ في وَجْهِها ..
وهْيَ واجِمةٌ ..
مُنذُ عامٍ،
وفي كُلِّ يومٍ
يُكَرِّرُ ذاتَ الحِكايةِ ..
كانَ يُريدُ التّأَكُّدَ
مِمّا يُقالُ
بأنّ الزارفةَ
ليسَ لها أيُّ صوتْ.
تأَمّلْتُهُ ساعتينِ،
وكِدْتُ أبَرّرُ قِصّتَهُ والزّرافةِ ..
لولا الْتِفاتةُ ذاكَ الغزالِ
الذي شَدّني
ونَجَوْتْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/24/2010, 02:32 AM
مِثْلَ وَجْهِكِ حينَ تَجَلّى
على الجِسْرِ
يومَ اللقاءِ،
تجَلّى على الجِسْرِ
وجْهُ القَمَرْ.
بِعينيكِ كانَ يُراقِبُني
ويُلَوِّحُ لي بِيمينِكِ مُبْتَسِماً
من خِلالِ الشّجَرْ.
وخُطايَ إليكِ
كهذي الخُطى
والمساءُ كهذا المساءِ
وصَمتُ الرُّبى
وفَراشُ السّحَرْ.
وتقولينَ لا
لَنْ أعودَ إليكَ !
لَقَدْ عُدْتِ
أجْمَلَ مِمّا ظَنَنْتُ،
كباقةِ وَرْدٍ
بِكَفِّ القَدَرْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/24/2010, 09:31 AM
خُذْ فِنجاني
واقْرأهُ
كما يحلو لكْ.
أغْرَقْتُ بِهِ الدّنيا
كُلَّ الدُّنيا ..
وشَرِبْتُ القهوَةَ
كلَّ القهوةِ ..
وابْيَضَّ الفِنجانُ
وعادَ لسيرَتِهِ الأولى ..
لمْ يبقَ بهِ شيءٌ ..
أحَدٌ ..
فالكُلُّ نجا من سِحْرِكَ
يا قارِىءَ فِنجاني ..
والكُلُّ بهذا الجُبِّ
المُفْعَمِ بالنورِ وبالحُبِّ
هَلَكْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/24/2010, 09:32 AM
أيّتُها القصيدةُ الطويلةْ ..
إلامَ سوفَ أنزِفُ الحُروفَ فيكِ
باحِثاً عن النّهايةِ التي تليقُ
بالقصائِدِ الجميلةْ؟
إلامَ أمتَطي الرّياحَ
مُسرِفاً في العَدْوِ
نحوَ غايتي النبيلةْ؟
إلامَ تهرُبينَ
كُلّما اقتَرَبْتُ منْكِ خُطوَةً؟
وتَحرِقينَ جنّنتي
التي سقيتها بِأدمُعي
خميلةً خميلَةْ.
إلامَ تَنثُرينَ شَعرَكِ الطّويلَ
في الهواءِ حالِماً ..
وتسحبينَ من يدي الجديلةْ؟
إلامَ يا قصيدتي البخيلةْ؟
إبراهيم محمد إبراهيم
05/24/2010, 09:33 AM
لا تَقُلْ: كُلُّنا ..
لا تَقُلْ: نحنُ ..
لا تَتَقَوّلْ عَلَيَّ،
وإنْ تَبِعَتْكَ البسيطَةُ ..
لا تُلْقِ في سلّتي بُرْتُقالَكَ
حتى وإنْ كانَ من جَنّةِ الخُلدِ
قُلْ: إنّني
واستَنَدْتُ على ..
وكَفَرْتُ بِما ..
ونويتُ ..
وأفْلَسْتُ ..
أهْديتُ ..
أرْخيتُ ..
أصبَحْتُ ..
أمْسيتُ ..
حتى نكونَ عَدُوّينِ مُحتَرَمَينِ
ويبقى الذي بينَنا بينَنا
لا تَقُلْ: إنّنا ..
إنّني لا أقولُ
سِوى إنّني ..
كيْ أموتَ فداءً لما قُلتُهُ
أوْ أعيشَ بِما قُلْتُهُ ..
لسْتُ أنتَ
ولسْتَ أنا
فلتَكُنْ أنتَ أنتَ
لنبقى عَدُوّينِ مُحتَرَمينِ
وسيفينِ لا يَغْدُرانِ بِبَعْضِهِما ..
وادْخُلِ الحَرْبَ باسْمِكَ
حينُ تُقاتِلُ، مِثْلَ الرّجالِ
وإلاّ فلَسْتُ عَدُوّكَ
وابقَ كما أنتَ
أمّا أنا
فسأبقى أنا ..
إبراهيم محمد إبراهيم
05/30/2010, 11:51 PM
يمُرُّ قطيعُ الظِّباءِ
وفي القلبِ واحِدةٌ ..
سوفَ أُطْلِقُها
لو ظَفَرْتُ بِها ..
صِدْتُ خمسينَ
سِتّينَ
سبعينَ
ثُمَّ تَعِبْتُ ..
وجاءَتْ تقولُ:
أنا ابْنَةُ قَلبِكَ ..
قُلتُ:
أنا صيدُكِ اليومَ
إنْ شِئْتِ أسري،
وإنْ شِئْتِ
فَلْتُطلِقيني ..
إبراهيم محمد إبراهيم
05/30/2010, 11:51 PM
كُلُّ ما قيلَ عنّي صحيحٌ ..
أيُرضيكَ ذلِكَ؟
لونِيَ أسمرُ مثلُكَ،
لستُ طويلاً،
ولكنّني أتطاوَلُ بينَ النخيلِ
لِكَيْ لا أكونَ غريبا عليها ..
عُيوني كَعينيكَ
لكنّها تفضَحُ القلبَ
حينَ يميلُ إلى زهرةٍ ..
لا أخونُ صديقي
وإنْ خانَني ..
فلتَكُنْ صاحِبي
كيْ أصونَكَ
يامَنْ تَعُدُّ خُطايَ
وتبحَثُ عن كَبْوَتي.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/30/2010, 11:52 PM
خُذْ السّيفَ،
خُذْ فُرصةً ثانِيةْ ..
وقِفْ وقْفَةَ الفارِسِ
المُتوَثِّبِ للطّعنِ،
لا تَرْتَجِفْ.
أنا لا أُبارِزُ منْ يُرجِعونَ
اجْتِثاثَ الرّقابِ
لِمَحضِ الصُّدَفْ.
هوَ الموتُ،
فاصْرَعْ عَدُوَّكَ
أوْ فانْصَرِفْ.
خُذْ السّيفَ ..
جَرّبْ يديكَ
ودَرِّبْ فُؤادَكَ
ألاّ يزيغَ
وطَرْفَكَ
ألاّ يَرِفْ.
خُذْ السيفَ
علّكَ تورِدُ من بِئْرِ ذُلِّكَ
قبلَ انْدِحارِكَ
بَعْضَ الشّرَفْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/30/2010, 11:53 PM
ما بينَ السّبّابةِ والإبهامِ
ترى العُصفورةُ بَهْجَتَها ..
لَمْ أُدْرِكْ بعدُ
لماذا بينَ السّبّابةِ والإبهامْ.
تنقُرُ ذاتَ الموْقِعِ
حينَ أمُدُّ لها كفّي
وتُقَبِّلُهُ
ثُمَّ تنامْ.
أخفيتُ يدي عنها يوماً
قالتْ:
هاتِ يَدَكْ ..
ماطَلْتُ ..
بَكتْ ..
فَمَدَدْتُ يدي
كي لا أُغْضِبَها أكْثَرَ ..
لمْ تُلقِ لباقي الكَفِّ المَبسوطةِ بالاً ..
وَهَوَتْ في ذاتِ الموقِعِ
تَنْقُرُهُ ..
حَيّرَني هذا السِرُّ
المَدفونُ بِكَفّي
حَدَّ اليَأْسِ ..
وما يَئِسَتْ
تَنْقُرُ
ثُمَّ تنامْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
05/30/2010, 11:53 PM
أرْخَيْتُ حِبالَ الوُدّ
لِخَلقِ اللهِ،
لأرفَعَ من شاءَ
إلى قلبي ..
لَمْ يَنْجُ سِوى رَهْطٍ
يُرْخونَ حِبالَهُمُ
لأناسٍ
آثَرَ جُلُّهُمُ المَوْتَ ..
فطوبى للأحْياءِ
وطوبى لسفينةِ حُبٍّ
تُبْحِرُ في قلبِ الطوفانِ
بِلاخوفٍ ..
أرْخَيْتُ حِباليَ ثانِيةً،
كَيْ أدْرَكَ من شاءَ،
وما شاءَ كثيرٌ ..
حتى غيضَ الماءُ
بِموتاهُ ..
وطَوَيتُ حِبالي.
إبراهيم محمد إبراهيم
06/10/2010, 02:17 AM
لا بأسَ
ولا تثريبَ اليومَ على أحَدٍ ..
لسْتُ بِحاطِبٍ ليلٍ ..
حَطَبي
أجْمعُهُ في عينِ الشّمْسِ ..
أنامُ الآنَ قريرَ العينِ
وليسَ بِقلبي غيرُ أمانِ اللهِ
وفيضُ الوُدِّ لِخلقِ اللهِ ..
وصُبحيَ آتٍ ..
لنْ أستَعْجِلَ كَفَّ الصُّبحِ
لِتَكشِفَ ما سَتَرَ الليلُ من الفُلِّ
بِجَنّةِ روحي ..
أتْرُكُ هذا الروضَ ينامُ الآنَ
لِكَيْ يتَفَتّحَ عندَ بُزوغِ النورِ كعادتِهِ
لِفراشاتِ حيرى
وعَصافيرَ تُبادِلُهُ البَهْجَةَ ..
يا رُوّادَ الجَنّةِ،
هاكُمْ روحي ..
إبراهيم محمد إبراهيم
06/10/2010, 02:19 AM
العالمُ لا يسكُتُ ..
سوفَ أُحَطّمُ هذا الهاتِفَ
والتلفازَ
وأُلْجِمُ أفواهَ الثرثارينَ
بصمتي ..
سوفَ أُديرُ لهذا العالمِ ظهري ..
سألوذُ بآخِرِ أرضِ اللهِ
وأرسِلُ عينَيّ بعيداً ..
حيثُ الصّمتُ المُطلقُ
والدّهْشةُ
والإبحارُ بهذا الكون
ِ بِلا صوتٍ ..
سأغيبُ طويلاً ..
أسبحُ بينَ مجرّاتٍ خَرساءَ
تُبادِلُني طَبْعي
تفْهَمُني ..
تَجعَلُني أتَجَرّدُ
إلاّ مِنّي ..
سوفَ أغيبُ طويلاً
حتّى عَنّي.
إبراهيم محمد إبراهيم
06/10/2010, 02:21 AM
قالَ:
عظيمٌ أنتَ ..
أنا لستُ أُجامِلُ،
لمْ أقرأْ قَطُّ كَشِعرِكَ،
هذا سِحرٌ،
أنت عظيمٌ فِعلاً ..
صدّقني
ليسَ مُجامَلةً ..
ما أروَعَ ما تكتُبُ ..
قُلتُ لهُ شُكراً ..
قالَ:
أتسمَحُ لي أنْ أسألَ؟
قُلتُ:
تَفَضّلْ ..
قالَ:
أنا أبحثُ عنْ عملٍ ..
وأحِبُّ بِلادَكَ جداًّ ..
هلْ لَكَ أنْ تَبْحَثَ لي
عنْ أيِّ وظيفةْ؟
قلتُ لهُ:
كفّايَ كَجَيْبِكَ
يا صاحِ
نظيفةْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
06/10/2010, 02:23 AM
أنتُمْ أطفالٌ مِثلي ..
تُشْغِلُكُمْ أسئلةُ الكونِ
ولا تمتلِكونَ الجُرأةَ
في إبداءِ الجَهْلِ بِها ..
تمنعُكُمْ عاداتُ الوَهْمِ
من الإفصاحِ بأشياءٍ
يحمِلُها كُلٌّ منكُمْ
مُنْذُ أتيتُمْ للدُّنيا ..
تُخفونَ الحيرَةَ
حتى لا يسْخَرَ هذا الشيبُ
ويضْحَكَ منْ بوْحِ براءَتِكُمْ ..
يا أطفالُ ..
تعالوا نُرْجِعُ للطّفلِ بِداخِلِنا
ما كانَ عليهِ
ونسألُ
كالأطفالِ بلا خوفٍ
منْ ضَحِكِ الشّيبِ ..
فهذا الشيبُ الجاهِلُ
طِفلٌ أيضاً.
إبراهيم محمد إبراهيم
06/10/2010, 02:25 AM
وَتَدٌ في أقصى المشرِقِ ..
آخَرُ في أقصى المغرِبِ ..
بينهُما حبلٌ
تصْطَفُّ عليهِ عصافيرُ الدُّنيا
وتُغَنّي لُغةً واحِدةً ..
يا مَنْ تبكونَ فُرادى
بِلُغاتٍ شتّى ..
إبراهيم محمد إبراهيم
07/11/2010, 08:36 AM
وتقولُ: ما بِكَ؟
قُلتُ:
أحلى ما يكونْ.
قَطرٌ دمي
عَسَلٌ فَمي
وأنامِلي قَصَبٌ
يَنُزُّ حلاوةً ..
وأقولُ: ما بِكِ؟
وهي تربِطُ بالحِزامِ يدي
وتُدْخِلُ إبْرَةَ التحليلِ،
............
إنّي نحلةٌ
تَمْتَصُّ مِنْ زهرِ المشاعِر ما تَيَسّرَ
كي أقيسَ مرارةَ الدُّنيا بِجِسْمِكَ ..
أَغْمِضِ العينين
حتّى أنتَهي يا سيِّدي ..
أغْمَضْتُ عَينَيَّ ..
انتَهَتْ ..
وغَرَقتُ في شَهدي
كأحلى ما أكونْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
07/11/2010, 08:37 AM
في الصّفحةِ الأولى
كتَبْتُ السّيرةَ الأبهى
لِمَنْ سيجيءُ بعدي
حامِلاً سِرَّ اغْتِرابي.
في الصّفْحَةِ الألفِ
اقْتَرَفْتُ قصيدةً حُبلى
بألفِ قصيدةٍ حُبلى
لِقابِلةِ القصائِدِ
في غِيابي.
وتَرَكْتُ بينَ الصّفْحَتينِ
بياضَ قلبي ..
علّني أبدو بَهِيًّا
مِثْلَ مَنْ سيجيءُ بَعدي
في كِتابي.
إبراهيم محمد إبراهيم
07/11/2010, 08:38 AM
الألوانُ سواءٌ
والأصْواتُ
روائِحُ أزهارِ الأرضِ
وأحجامُ الأشياءِ
خُطى الساعاتِ المجنونةِ،
خارِجَ ميدانِ العُمْرِ ..
معاني الكلماتِ
وَوَقْعُ حروفِ الجَرِّ
على المجْرورِ،
مواسِمُ قلبي ..
كُلُّ مقاهي الدّنيا وشوارِعِها
وبيوتُ الناسِ
المهجورةِ
والمسكونةْ.
كُلُّ الأشياءِ تحِنُّ
إلى سيرتِها الأولى ..
للطّعْمِ الأوّلِ
واللونِ الأوّلِ
والرائحةِ الأولى ..
عودي سيّدتي،
فالعالمُ تنقُصُهُ ليمونةْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
07/11/2010, 08:41 AM
لا تقتربي أكثَرَ ..
ما مَسّتْ هذي النّارُ فراشةَ صُبحٍ
إلاّ حَرَقَتْها ..
لا تَقتَرِبي ..
دربِيَ شَوْكُ الصّحراءِ
ورِجلاكِ الحافِيتانِ تدوسانِ
على مخمَلِ جَنّاتِ الحُلمِ،
فلا تَقتَرِبي ..
أخشى أنْ يَكبَرَ حُلمُكِ فيكِ
ويُصْبِحَ أثقَلَ من قارِبِكِ
المُبْحِرِ في المجْهولِ ..
أنا يا سيّدةَ الصُّبحِ
مساءٌ طالَ بِهِ العَهْدُ
ولا تكفيهِ صباحاتُ العُمْرِ
لِيُشْرقَ ..
لا تقتَرِبي سيّدَتي،
لكنْ ..
لا تَبْتَعِدي.
إبراهيم محمد إبراهيم
07/11/2010, 08:42 AM
كانَ يرسِمُ عُصفورةً في الهواءِ،
وحَبّاً وماءْ.
وانْحنى كيْ يُبَلِّلَ فُرشاتَهُ
للشُّروعِ بِأُخرى ..
فَتِلْكَ التّي اكتَمَلَتْ
واستَوى ريشُها،
غادَرَتْهُ مُحَلِّقةً،
وامَّحَتْ في السّماءْ.
إبراهيم محمد إبراهيم
07/11/2010, 08:43 AM
بينَ ليلى وليلى
ليالٍ ..
وفي كُلِّ ليلٍ
تَغَرَّبَ قيسْ.
فلا الليلُ ألهَمَ قيسَ القوافي ..
ولا طَرّزَ الصّبْحُ
فُستانُ ليلى.