المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طوق الياسمين


محمد عبد السلام عثمان
04/28/2010, 11:37 AM
طَوقُ اليَاسَمِين


أَحْبَبْتُكِ دَوْمًا آسِرَتِي=بِجُنُونِ العَاشِقِ وَالبَحَّارْ
لمَ أَسْأَلْ يَومًا عَنْ جِهَةٍ=لَم أَخْشَ رِيَاحًا أَو تَيَّارْ
وَرَفَعْتُ وَلائِي سَارِيَةً=مُخْتَرِقَاً أَنْوَاءَ الأخْطَارْ
وَأَلُوذُ بِخَافِقِكِ العَالِي=عِنْوَانِ الرِّفْعَةِ وَالأَحْرَارْ
أَسْتَلْهِمُ أَخْضَرَهُ يُمْنًا=وَنُجُومًا تَحْرِسُهَا الأَقْمَارْ
وَأَرَى دَمَ يُوسُفَ أَحْمَرَهُ=لايَدْفَعُ مَوتًا بِالأَعْذَارْ
بَلْ يَجْرِي بِشُمُوخِ أَصِيْلٍ=يُطْلِقُ بُرْكَانَ الثُّوَّارْ
وَالأَسْوَدَ سُؤْدُدَ أُمَّتِهِ=مَجْدًا وَعَلاءً وَوَقَارْ
وَالأَبْيَضَ قَلْبَ مُتَيَّمَتِي=سِلمًا تَنشرُهُ الأَطْيَارْ
وَنَشِيْدُكِ يَمْلأُ ذَاكِرَتِي=بِسَلامٍ خَصَّ حُمَاةَ الدَّارْ
بِنُفُوسِ أُبَاةٍ لمَ تَخْضَعْ=بِوَلِيدٍ عَرَبِيِّ الأَفْكَارْ
وِرَشِيْدٍ تُجْبَى غَيْمَتُهُ=مِنْ أَينَ اتَّجَهَتْ فِي الأَمْصَارْ ؟
أَحْبَبْتُكِ رَأْسًا شَامِخَةَ=وَإِبَاءً يَهْدُرُ بِاسْتِمْرَارْ
أَحْبَبْتُكِ تَقْصِدُكِ الدُّنْيَا=كَالسَّدِ المَانِعِ لِلأَخْطَارْ
أَحْبَبْتُكِ عَصْرًا أُمَوِيَّا=عَرَبِيَّ الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارْ
أَحْبَبْتُكِ فِيكِ صَلاحُ الدِّيـ=نِِ تَجَاوَزَ بِالقُدْسِ الأَسْوَارْ
أَحْبَبْتُكِ حَرْبًا فِي تِشْرِيـ=نَ وبَدْرٌ فِيهَا أَوْ ذِي قَارْ
يَابَلَدًا تَنْسُجُ بُرْدَتَهَا=بِالسَّيفِ الشَّامِيِّ البَتَّارْ
وَالغُوْطَةُ يَحْبِكُ خُضْرَتَهَا=بَرَدَى فِي سَبْعَةِ أَنْهَارْ
وَالوَرْدُ الجُورِيُّ خَجُولٌ=كَعَرُوسٍ تَبِعَتْهَا الأَنْظَارْ
وَأَضَاءَتْ كُلَّ مَآذِنِهَا=حَسِبَتْهَا الجَوْزَاءُ الأَقْمَارْ
ضُمِّينِي حَيَّا أَو مَيْتًا=فِي قَبْرِي تُرْبُكِ صَارَ دِثَارْ
أَحْبَبْتُكِ يَا امْرَأَةً مَلأَتْ=قَلْبَ مُحِبِّيْهَا بِالإصْرَارْ
قُومِي وَامْتَشِقِي حُبًّا=مَخْبُوءًا فِي غِمْدِ الأَعْمَارْ
هُبِّي إِعْصَارًا عَرَبِيَّاً=مَاأَحْلَى مِنْ يَدِكِ الإِعْصَارْ

زينة عادل
04/29/2010, 08:09 PM
شاعرنا الحبيب محمد

ونـــِعـــم القلادة طوق الياسمين

ولقلبك طوق من ياسمين وكمشة زنبق

أحمد حسن محمد
04/29/2010, 08:23 PM
يا عاشق الضوء

أهلا بهذا الموج الذي تمطره على قلبي وعيني وروحي من بشائر كلماتك..


أهلا بشباب الكلمة وهو يعود إلى جسد نظرتي

من شعرك

وما زال القلب يدق شوقًا إلى دمشق التي كان من أجمل ما فيها لقاؤك

رفعت ألفي رزق
05/09/2010, 02:41 AM
الأستاذ الشَّاعر/ محمد عبد السلام عثمان



غزليّة ٌ بديعة ٌ , لعروس ٍ مطوقة ٍ بإكليل ٍ من الياسمين


و مزيّنة ٌ برداء ِ الوطن البهي ّ الثمين !!


جميل ٌ و أكثر ,, شَّاعرنا المبدع ,, فشكرا ً لك َ و حرفِك َ الراقي الغني ّ ,


و دام َ مدادُك َ رائعا ً ..,


و مودتي و تقديري .



رفعت

نواف البرزنجي
05/17/2010, 11:05 PM
الاستاذ الشاعر محمد عبد السلام

تحية بملئ مشاعرك الجياشة

وبصخبِ جرائتك الندية


تقبل تحياتي

لقلمك الرائد

محمد عبد السلام عثمان
05/22/2010, 03:52 PM
الأديبة زينة عادل والشعراء الكرام
لكم أن تغفروا لي تأخري بالرد على لطف مروركم وعبير كلماتكم
لا لشيء سوى أنني لم أكن أدري أن القصيدة نقلها الأستاذ أيهم للقلائد إلا اليوم وبالصدفة المحضة .
فشكرا لكم جمعيا عناءكم بالتعليق مرتين
وشكرا للأستاذ أيهم سليمان
رفيع التفاته لهذا النص وتقبلوا فائق الإحترام مع أطيب المنى.

نغم عيد
05/29/2010, 12:32 PM
شاعرنا الكبير محمد عبد السلام عثمان

ما أروعها من درر وأنت تنثرها بإبداع وجمال
جميل كلماتك كجمال إحساسك المقروء بين السطور
مبدع وتظل مبدعا .. دمت ودام ما تنسج