مشاهدة النسخة كاملة : قُبلة زِفاف
أحمد فؤاد
11/10/2008, 07:07 PM
قُبلة زِفاف
ازدحم الطريق المؤدي إلى الكنيسة القديمة في إحدى ضواحي لندن الشهيرة ، حيث تجمّع حشد كبير من الناس أمام باب الكنيسة في محاولة للدخول لحضور مراسم حفل زفاف يتمّ بالداخل ، إلا أن حُرّاس الأمن لم يسمحوا لهم بالدخول ، حيث أن الزحام بالداخل كان على أشدّه.
و في الداخل تصاعدت أنغام الموسيقى المُرافقة للترانيم التي تُتلى ابتهالاً من أجل مُباركة هذا الزواج ، و تعاقبت ومضات آلات التصوير من كل صوب رغبة في تخليد تِلك اللحظة. تناثرت ابتسامات عديدة في أرجاء القاعة الضخمة بعضها ابتسامات مُجاملة و أخرى بلا معنى.!!!
توقّفت الموسيقى بعد إنتهاء تلاوة الترانيم ، و تقدّم الأسقف من الزوجين وسط سكون المدعوّين ، تردد قليلاً قبل أن يشرع بالبدء في طقوسه. نقّل بصره بين الزوجين قليلاً ثم بدأ في إلقاء كلمته المٌقتضبة ، تحدّث عن قُدسية الميثاق ، و عن الحُب و الإخلاص ، و رضا الرب... طلب من الزوجين التعهّد ... تعاهدا بالعيش معاً على السرّاء و الضرّاء ، و في الفقر و الثراء ، و في الصحة و المرض ، بالحُب و الحنان ، لا يُفرّق بينهما إلا الموت.
تبادل الزوجان الوعود ، ساد صمت عميق المكان في إنتظار لحظة مُباركة الأسقف ، الذي تسمّرت عيناه في الأرض لفترة ، قبل أن يطلق مُباركته أخيراً ...
انطلقت صيحات الفرح و التهليل من المدعوّين ، و تبادل الزوجان الأحضان ، أعقب ذلك قُبلة طويلة انتزعت آهات الحضور.
انسحب الأسقف من القاعة سريعاً إلى غُرفته ، قبل أن يخر أرضاً و هو يبكي بشدة ، مارس طقوسه و هو يدعو الله أن يغفر له أنه أول من بارك زواج رجلين.!!!!
أحمد فؤاد
محمود الحاج محمد
11/11/2008, 01:28 AM
من أروع ماقرأتُ هنا من قفلات
سأعود لأراها مرة أخرى
..
ابراهيم عبد المعطى داود
11/11/2008, 11:08 PM
عندما تهوى االإنسانية فى الحضيض ...
وتسقط القيم فى جب العهر والقذارة ..
فلا نستطيع إلا أن نرفع أكف الضراعة للخالق العظيم
"اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا "
الأديب الحبيب / أحمد فؤاد
خالص الود والتحية
ابراهيم عبد المعطى داود
أحمد فؤاد
11/12/2008, 10:25 AM
من أروع ماقرأتُ هنا من قفلات
سأعود لأراها مرة أخرى
..
الشاعر الكبير / محمود الحاج محمد ...
سعدت بمرورك هُنا ...
أنتظرك قريباً...
ودّ...
أحمد فؤاد
عماد تريسي
11/12/2008, 12:29 PM
رائعة بحق يا أخي أحمد ,
هكذا يكون الأدب الجميل حين يلامس الواقع
و يرصده بجدارة , و يومض للقيم و يغمز من قناة الدنس !
حمداً لله على ما أنعم به علينا .
بوركتَ أيها الأديب الأريب
مودتي
ندى غريب
11/12/2008, 12:55 PM
احتراق القيم في ومضة قبلة ...تنهار
حقيقة قصة رائعة ومتقنة الألفاظ.
رائع أديبنا أحمد
سلمت يمناك.
ناهدة حجازي
11/12/2008, 04:39 PM
اتقنتها يا أحمد ،،
كانت النهاية صاعقة بـ حق ،،
تحيتي لك ،،
أحمد فؤاد
11/13/2008, 12:52 PM
عندما تهوى االإنسانية فى الحضيض ...
وتسقط القيم فى جب العهر والقذارة ..
فلا نستطيع إلا أن نرفع أكف الضراعة للخالق العظيم
"اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا "
الأديب الحبيب / أحمد فؤاد
خالص الود والتحية
ابراهيم عبد المعطى داود
الأديب / إبراهيم عبد المعطي داود ....
صدقت يا أخي العزيز لمرورك .. أرفع معك أكفّ الضراعة للخالق العظيم .. أن يعيننا على القضاء على تِلك الظاهرة ...
كُل الود لك
أحمد فؤاد
أحمد فؤاد
11/19/2008, 12:41 PM
رائعة بحق يا أخي أحمد ,
هكذا يكون الأدب الجميل حين يلامس الواقع
و يرصده بجدارة , و يومض للقيم و يغمز من قناة الدنس !
حمداً لله على ما أنعم به علينا .
بوركتَ أيها الأديب الأريب
مودتي
أخي العزيز / عماد تريسي
أشكرك على المرور الدائم ...
لك مني كل الود
أحمد فؤاد
أحمد فؤاد
12/25/2008, 01:19 PM
احتراق القيم في ومضة قبلة ...تنهار
حقيقة قصة رائعة ومتقنة الألفاظ.
رائع أديبنا أحمد
سلمت يمناك.
الكاتبة الفاضلة / ندى غريب
أشكركِ لمروركِ الجميل... و سعيد أن قصّتي المتواضعة قد حازت على إعجابكِ
كُل الود
أحمد فؤاد
أحمد فؤاد
12/25/2008, 01:20 PM
اتقنتها يا أحمد ،،
كانت النهاية صاعقة بـ حق ،،
تحيتي لك ،،
ناهدة ...
شهادتكِ أفتخر بها ...
أما النهاية .. فيجب أن تأتي صاعقة ... كواقعنا.!!!
لكِ مني كُل ود
أحمد فؤاد
حنان عبد القادر
12/26/2008, 12:06 AM
أخي العزيز أحمد
قرأتها .. بعد أخرى لك ... فكرتك رائعة ، والتقاطها من الواقع أروع
لكن حبذا لو تكثف سردك أحمد .... فليس من داع لشرح أمور مشروحة للقارئ ، أو معروفة له سلفا
أتمنى لك التوفيق .... وتقبل مروري .
دكتور/ محمد فؤاد منصور
12/26/2008, 11:14 AM
عزيزي أحمد
لاشك أنه يحسب لك أنك أول من طرقت هذا الوباء الذي استشرى في الغرب بشكل مقزز والأعجب أنهم يدافعون باسم الحرية عن الممارسات الشاذة التي تخرق ناموس الكون وتستخف بفطرة الأنسان التي فطر الله الخلق عليها وجعلها السبيل إلى حفظ النوع .. مفارقة النهاية مدهشة بحق .. كنت بارعاً في امتلاك وعينا حتى نقطة النهاية..
تحياتي الدائمة.
إبتسام إبراهيم تريسي
12/31/2008, 01:32 AM
متقنة وجميلة .
تحياتي
وباقة ود .
أحمد فؤاد
02/15/2009, 03:36 PM
أخي العزيز أحمد
قرأتها .. بعد أخرى لك ... فكرتك رائعة ، والتقاطها من الواقع أروع
لكن حبذا لو تكثف سردك أحمد .... فليس من داع لشرح أمور مشروحة للقارئ ، أو معروفة له سلفا
أتمنى لك التوفيق .... وتقبل مروري .
الشاعرة الكبيرة / حنان عبد القادر
أشكركِ سيّدتي على مروركِ الجميل على قصتي
بالنسبة لتكثيف السرد ، فأنا لا أرى أن السرد جاء ممطوطاً أو مُسهباً ، بل إن السرد جاء مُكمّلاً للصورة الكاملة للحدث ، و من وجهة نظري أنه لم يكن هناك شرحاً سيّدتي ... و إنما كان هناك تكاملاً كما أشرت ، فستجدين كل وصف يشير إلى قضية فرعية ما ، أو إلى تناقض مع الشكل الطبيعي للعلاقة ، و لكن هذا التناقض و التكامل لن يُنظَر إليه به1ا الشكل إلا بعد الإنتهاء من القصة لأول مرة ، و حينها نستطيع أن نُركّب الوصف مع الحدث مع الأفكار التي تتداعى بعد القراءة.
و لكني أشكركِ جداً على وجهة نظرطِ التي كن لها كل التقدير و الإحترام ، آملاً أن تكون نصوصي المتواضعة على جدول اهتمامانكِ الدائمة.
لكِ مني كل ود و تقدير
و في إنتظار مروركِ على جميع أعمالي.
ودّ
أحمد فؤاد
أحمد فؤاد
02/22/2009, 12:28 PM
عزيزي أحمد
لاشك أنه يحسب لك أنك أول من طرقت هذا الوباء الذي استشرى في الغرب بشكل مقزز والأعجب أنهم يدافعون باسم الحرية عن الممارسات الشاذة التي تخرق ناموس الكون وتستخف بفطرة الأنسان التي فطر الله الخلق عليها وجعلها السبيل إلى حفظ النوع .. مفارقة النهاية مدهشة بحق .. كنت بارعاً في امتلاك وعينا حتى نقطة النهاية..
تحياتي الدائمة.
الأديب الفاضل / محمد فؤاد منصور
لا سيّدي ... إنه وباء بدأ أن يستشري في الشرق كما استشرى في الغرب ، و لكن الفارق في حُرّية ظهوره في الغرب ، و الذي - والحمد لله - ليس متوفراً حتى الآن في الشرق ....
إنها لعنة تحلّ بهذا العالم ... و كأن العالم مُصرّ على أن يبتليه الله بوابل من العذاب الأليم.!!! هكذا الانسان دوماً .!!!!
حفظنا الله و غفر لنا ... لا أملك سوى الدعاء " اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منا."
لك كُل التقدير
أحمد فؤاد
هشام أيوب موسى
02/22/2009, 02:56 PM
الأخ احمد فؤاد
//////////////////////////
نجم أنت هنا في هذه القصة التي تنشر خيوطها بين الشرق والغرب .. أشارات ذكية وتلميحات رائعة وقفلة متناهية الدقة وحملت دهشة الحروف للمتلقي .
مع الاحترام
هشام
أحمد فؤاد
03/01/2009, 10:40 AM
متقنة وجميلة .
تحياتي
وباقة ود .
ابتسام ...
مروركِ له أثر عظيم على نفسي ...
فلا تغيبي عن نصوصي...
ودّ
أحمد فؤاد
هزار طباخ
03/05/2009, 01:39 AM
قصة واقعية وسلاسة في السرد وخيوط القصة بين يديك ترسلها كيفما تشاء حتى آخر لحظة
( آخر لقطة ) تلك التي كانت مفاجأة لي بكل المقاييس .
أشكرك أخي أحمد لتسليطك الضوء على أسوأ ظاهرة يُدمغ بها عصرنا هذا
الإباحية التي أودت إلى الخروج من الفطرة بهذا الشكل المخزي
تقبل مروري وتقديري
هزار