مشاهدة النسخة كاملة : ضفتي ذاكرة مشرعة
يارا الشامي
12/08/2008, 05:07 PM
بدأ هذا الموضوع دعابة بيني وبين صديقة عزيزة على منتدى نرتاده معا
لكن كلما توغلت فيه أكثر أكتشفت اي ذاكرة نملك
تلك التي تتحول معها كلمة صغيرة لمفتاح مغارة تفيض بكنوز نسيناها
أحيانا لا اصدق لأي حد محشوة أنا برائحة القداح
لون الجلنار
وقصص اللوزة العتيقة على باب الدار
هامات النخيل ونكهة الزعتر وطعم الخبز
ورائحة المطر
أزيز الطائرات وعويل صافرة الانذار
واللاصق الأصفر على كاشفات السيارات
كم يمتد تاريخي طويلا
منذ أن فتح آدم الأول عينيه وقال "أحبك"
حتى همسها هي "أحبك" - قبل أن تغمضهما للأبد
وبين "أحبك" و "احبك" امتد كل تاريخي
وتاريخ الانسانية
أجده أحيانا تاريخ مغرق في الاضطهاد
من اضطهدَنا .. ومن اضطهدنا نحن
من أحببنا .. ومن كرهَنا
ومن كرهنا .. وكرهنا .. فوصلنا به قمة العشق
ومن أجدنا اضطهاد معه انفسنا أكثر مما فعل كل الكون بنا
في خزانتي تنام بأمان أشرطة شعر ملونة
وصور لصبية شقية .. تفقد سنا أماميا وتضحك للحياة بملئ فيها
قطعة معدنية قديمة قدم الفرح.. تساوي كنوز العالم
وردة جافة .. وبقية جديلة
ومنظار طبي استغنيت عنه بجراحة ما
بقية قصة لم تكتمل ومحاولة لكتابة شيء يشبه الشعر
ذكرى قبلة ضلت طريقها .. فضاعت في نهر العناد
في ذاكرتي .. احمل تاريخ حواء
منذ بدأ الكون .. وحتى ينتهي
يارا الشامي
12/08/2008, 05:09 PM
كلما فتحت صندوق ذكرياتي العتيق قفزت منه
صورة صباح مبهر ..
اعطتني أكثر كثيرا مما أستطيع البوح به أو حتى تقديره
طفلة شقية لم أجاوز السادسة كنت..
اسكن بيتا واسعا بحديقة رحبة كصدر الكون في واحدة من أجمل محافظات العراق
كنت اخدش ركبتي وكوعي .. وأحيانا وجهي في اليوم عشر مرات ...
أسقط من فوق الشجرة فأضرب رأسي بالأرض ..
ثم أنهض لذات الشجرة اعاود لعبتي
رشرشة المياه في الأيام الحارة .. ممزوج بصوت امي الغاضب:
"لقد افسدت ثوبك وبللت شعرك"
ثم ضحكتها وهي تهز رأسها : يالك من طفلة شقية
علمتني تلك الأيام عشق الحياة بكل تفاصيلها ..
شحذت غريزة الاتصال الخفي بالطبيعة عندي لطاقته القصوى
خلقت تلك الطفلة التي تستطيع تلمس روح الربيع قبل أن يلملم الشتاء ذيله
وتشتم الصيف قبل ان يضوع عطره
من كل ذلك .. لحظة واحدة كانت بهية كحلم لا ينتهي
اذكرها الآن..
لأشعر بذات النشوة ..
والدهشة المبللة برضى عميق
نافذة اوسع من السماء
تظللها ستائر أصفي من جبين الفجر
تطل على شجرة مشمش مريضة ..
جفت عروقها .. واسلمت لليأس أذرعها
أغلقت نافذتي ذات ليلة وأنا اتسائل ..
لم لا زالت تلك الحمقاء واقفة هنا ببلاهة من لا يفهم معني الاخضرار
اكتست كل الشجرات .. فلم نسيت هذه فرحها
اغمضت عيوني ..
ذات الصباح ..
أزحت ستارتي
كانت شجرتي اليائسة تكتسي بحياة لا تنتهي
زهور صغيرة اغرقتني في موج من الأبيض
أبيض .. ابيض .. ابيض
عروس قررت فجأة أنه قد آن أوان انتهاء الحزن
علمتني أن تلك النافذة لا تطل دائما على المشهد الذي نتوقع
من يومها .. وحتى الآن..
كل يوم افتح نافذتي على شجرة قد نورّت من جديد
تذكرت عندما ظن الجميع انها نسيت للأبد
"ان للفرح موعدا حتى وأن نسيناه"
فبعض الفرح يولد حقا بين احضان اليأس ذاته
كوثر الصافي
12/08/2008, 06:08 PM
.
.
يارا تركضين بمرايا الطفولة..حيث براءة الياسمين وعنفوان عطره
تمنحين الذاكرة هوية الوجود وتتموقعين على شرفتها المشرعة نحو الأمل والفرح..
لقطاتك الشفيفة فضّت لجام العتمة عن قلب متعب..رأيته هنا يتنفّس بكل طراوته.
يارا وهذا الحرف الذي يعتني بالعين إذ تقرا والجوارح إذ تنصت.
سعيدة بوجودك إن كنتِ انتِ التي في البال.
محبتي
/
ناهدة حجازي
12/08/2008, 11:20 PM
يارا ،،
بداية أهلا بك في الحكايا
وبأول نصوصك هنا ،،
هنا النص دمغته الحياة بما لا يرحل أبدا
شقاوة طفلة ،، ما كانت إلا تمحيص لـ الحياة
علمتني أن تلك النافذة لا تطل دائما على المشهد الذي نتوقع
هذا الدرس أحببته جدا،،
محبتي ،،
يارا الشامي
12/09/2008, 12:58 AM
هادية ..
يسرني انك اول من فتح نافذة حرفي في عالم الحكايا
دفاتر اسراري .. وحدود ذاكرتي محشوة بتفاصيل يسرني اطلاقها فراشات نور
وسعيدة بالوجود هنا
ان كنت تعنين ما اظن انك تعنين ;)
محبتي
-----------------
ناهدة ..
لا زلنا كما كنا ..
ولا زلت أنا تلك الطفلة التي تبهرها الحياة ..
ربما فقط طالت جديلتي .. وقصر حبل احلامي
لكنها تأخذني على حين غرة كثيرا!!
ود .. وورد
يارا الشامي
12/09/2008, 01:09 AM
دفعت بكفيها ضفتي النافذة
فأشرقت ألف ذكرى !!!
لا أصدق ما أعطتني لحظة ساحرة على الفيس بوك من تدفق مذهل للذكريات
احدى صديقاتي .. فتاة رائعة وزميلة أروع
ورفيقة سلاح كما اعتدنا تسمية الدراسة في كلية العلوم
أقامت مجموعة لعلوم عين شمس .. دفعة 1997
وصلة أرسلتها لي في ميل
مع دعوة
هل يدرك أحد ما ..
كيف لوصلة صماء ان تفتح ألف نافذة
تطلق الالعاب النارية
والضحكات
والبالونات الملونة ؟
كيف لها أن تنشر أيام الشباب الأول
وكل هذه الوجوه التي ألفنا
وفارقنا
ونسينا ؟؟؟
11 عام .. مرت وكأنها 11 ألف قرن
تفرقت السبل وتباعدت الأراضي
هذه هبة ؟؟ معقول؟
هذين الشقيين اولادها ؟ بنت بعيون ملونة وصبي بشعر اشعث
هذا سامح؟؟ مستحييييييييييييييييييييل
لم يتغير نهائيا .. لازال قلم رصاص
بس طلعله شنب
لقد تزوج ماجدة .. وهذين القردين ابنيهما ؟؟
هند تعمل في البرمجة ؟؟
ووين راحت دراستها للكمياء الحيوية وتفوقها الواضح ؟؟
مش ممكن !!!
دينا لم تتزوج بعد؟؟!!
لقد تعلق بها قلوب أكثر من نصف الدفعة
بكل هذه الرقة والجمال والبراءة
نهاد .. يا الهي كم تبدو عاقلة
نحن فقط نذكر كل مقالبها ..
ولكن هذه الصور تعكس صورة مديرة صارمة
والكثير الكثير من هؤلاء الأحبة
كل تلك الأيام التي قضيناها نركض في المختبرات وبين المدرجات
نضحك ونحاول أن نفك طلاسم ما يقوله هؤلاء المأفونون الذين يظنون أنهم علماء حقا
نرش الكيماويات كريهة الرائحة على ثياب بعضنا الاخر
نلقي الكيماويات المتفجرة في الأحواض
ونخفي الضفادع الحية في حقائب زميلاتنا
يركض ورائنا الشباب يحملون ديدان الاسكارس والسحالي الحية
كل تلك الأوقات التي لم تمهلنا فيها المحاضرات حتى ننهي سندويشة
أو كوب شاي ساخن
فنأكلها ركضا على الدرج
وتلك الأيام التي نتضور فيها جوعا بعد يوم عمل طويل يمتد من الثامنة صباحا للعاشرة مساءا
فتقاسم سندويشة منسية في حقيبة احدانا من يوم سبق
لا أصدق كيف لوصلة واحدة ان تعيد قراءة تاريخ كامل
لتشرق منها ألف ضحكة
ومليون ذكرى لمقلب
وكل تلك القصص
أنا ممتنة للتكنلوجيا حقا
وممتنة للحياة .. أنها مهما باعدت بيننا وبين ما نحب
ومن نحب
لازالت لا تعجز عن ايجاد طريق .. لتجمعنا
قيس عثمان
12/10/2008, 12:30 PM
على ضفاف ذاكرتك
المزروعة بالريحان والزنبق
تعيد الحياة دورتها
وجدول قلبك يهب الروح كل فصل
ويخبئ العطر في ذاكرة البذرة
لينشر العبق في حياة قادمة
تمتد من حواء .. إلى حواء
يارا
دائما تعطين لأصغر التفاصيل روحا تجتاح من يراها
فتأتي دهشة من يرى ما كان أمامه طيلة دهر
كأول مرة
تحيتي ومودتي , ولي عودة للذاكرة
يارا الشامي
12/10/2008, 11:24 PM
سألني: ستأتين اليوم؟ .. أجبت: لا أدري
قال: ستأتين .. أحبك ..
قبلة .. وأغلق الخط
وهززت رأسي مرحا .. هذا اللئيم يعرف تماما ما يفعل
كلما أنهى مكالمته بـ "أحبك" الشهيرة.. وخصني بقبلته السريعة أعادني لذكرى ذاك اليوم
ما أذكره أن أمي هزتني برفق بعد منتصف الليل بدقائق وهي تقول: خالد على التلفون
قفزت من فراشي وصوته معتذرا: اعرف أن الوقت متأخر ولكنها أصرت
ثم قولها: هاقد أتت .. هيا .. اذهبوا جميعا وتعالوا في الصباح
حين سألتها: لم طردتهم؟
قالت: يوترونني .. أشعر وكأنني في سيرك!!
سؤالها العصبي للطبيب: متى سينتهي كل هذا؟؟
ورده الجاد: على الأقل 6 أو 7 ساعات أخرى
فقولها الحازم" افتح . واخرجه!!
نصف ساعة وكانت في طريقها للجراحة وكنت اتصل بالجميع
ثلث ساعة أخرى .. وخروج ممرضة تحمل شيئا صغيرا ملفوفا كيفما اتفق .. القته بين يدي
وتجمد الكون!!
لا أدري كم من الوقت استغرقني احدق فيه قبل ان أبدأ في البكاء
بكاء لم أفهمه .. ولا أعرف كيف بدأ ولا متى انتهي
كيف لثلاث كيلو جرامات من اللحم أن تصنع كل هذا فينا
لمعجزة تتكرر يوميا ملايين المرات .. ان تبقى معجزة
لا أعرف .. ولا أظن أنني يوما سأعرف
انتهى الأمر بنا بعد كل هذا الضجيج والدموع والتهاني في غرفة صغيرة
كلما هز قبضتيه في الهواء.. بدا في البكاء ..
أحمله قليلا .. ادور في الغرفة ينام .. أضعه في فراشه
فيهز قبضتيه .. ويعاود البكاء
فيما أمه تخلد لنوم قلق بسبب بكاءه
كان الحل في النهاية ان ابقيه على صدري
سألني صديق يوما: وتظنين أنك أديت له خدمة عظيمة؟
فأجبته : ربما هو من أدى لي الخدمة
ما يثير استغرابي حتى الآن أنه كيف لمخلوق فائق الضعف والاستكانة يقضي ليلته الأولى في عالم غريب لا يؤنسه فيه إلا دقات قلب أحمله فوقه ان يمنحني كل الفيض؟؟
ما قيمة خبراتنا .. وثقتنا .. وشخصياتنا المستقلة
قرارتنا المصيرية .. وحزمنا
حين يمنحنا شيء بهذا الضعف كل تلك الأمان!!
ما شعرته كان فيض لم أعرفه في حياتي من السكينة والراحة
ربما هو وهج ليلتي الأولى في هذا العالم .. تطل أخيرا برأسها من تحت كل هذا الركام من الخبرات والتجارب والقصص
ما شعرته .. كان أقرب لشعور فراشة تغادر شرنقتها لتجرب اجنحتها للمرة الأولى..
او كفرخ يضرب جدار بيضته ليرى النور..
أو حتى كما تحس سمكة ما .. تجرب فعل زعانفها في ماء المحيط
ذاك يوم مر عليه أربعة أعوام ونيف لكن هذا الشقي يعرف قدره عندي
ويعيد بدلاله الفطري تلك اللحظة تولد من جديد
ربما هذا ما نحتاجه من وقت لآخر
أشياء فائقة الصغر .. تذكر كل منا اننا لسنا مركز الكون
نحن مجرد قطرة في محيط واسع..
حبة رمل في أرض طيبة
لا تتسق مع ذاتها .. الا حين تتسق مع هذا الكون
قيس ...
تلك الذاكرة مشغولة من تفاصيل صغيرة للغاية
ينسينا زخم الحياة الالتفات لها
فقط حين ننتبه .. نكتشف انها تحمل روح حياتنا .. ورونقها
مرحبا بك وننتظر عودتك
ود .. وورد
وللجميع محبتي
قيس عثمان
12/11/2008, 05:58 AM
كقطرة ماء أغدو حين أحاول اللجوء لذاكرتي
واللجوء هروب من خطر ما
فمم يخاف الماء وقد قهر النار؟
كطفل صغير يعدو نحو الموج القادم
كطير ينتظر بين موجة وأخرى ليبحث في الرمل
يرتد واجفا من ملامسة الماء
ثم يغريه الرذاذ مرة بعد مرة
يحمله البلل ليرتمي
ولا يرضى بغير العمق والتوحد بالمياه
هكذا ذاكرتي مبللة دائما
ولا تبحث عن شواطئ أو ضفاف
بل تريد المزيد من الماء
هو عودة للذاكرة أم غرق بها؟
قيس عثمان
12/11/2008, 06:04 AM
للماء في ذاكرتي رحم
سكون
ألتحف فيه ماء أمي
وتلك أقصى نهاياتي
والأقصى
ربما ... بدء الخلق
ما يشبه الولادة
ماء , عدم , سكون
وبرق سيف
يفصل سماء عن أرض
وعرش على الماء يستوي
وستة أيام , تسعة أشهر
يظهر غصن الزيتون لحمامة
فتخبر ببدء الوجود
جديده وقديمه
هنا رحم الكون ينطق بالوجود
والعودة
قيس عثمان
12/11/2008, 06:22 AM
صغيرا كنت
وصغيرة كانت بلدتي
وكما كنت مغمورا بالماء
هكذا كنت أراها
بحر يمتد إليها بموجه
برذاذه ورطوبته
نهر يخترق تفاصيلها
يجذب كل البراعم ثم يمضي
بين القصب إلى البحر
وهناك متعة ترقب امتزاج المائين
يشبه الموج حينها يدا إنسان يحاول المزج
رغم الإختلاف
من جهة ثالثة تأتي السماء
بماء على مدار ثلاثة فصول
خيوط تصل السماء بالأرض
وتقود بسوطها سيولا على الأرض
وتغرق بجنونها
البلدة وأنا وبحري والنهر
لنصبح كلنا قطرة ماء
أمل صلاح
12/11/2008, 12:21 PM
يارا .. لا تغلقي الصندوق ؛
فلكل من حروفه معنى بنكهة الحياة ...
تنقلت معكِ هنا بين ذكريات بريئة ، وبين استرجاع ملامح رفقاء السلاح ..
فأعدت ترتيب أفكاري الخاصة ، المحبوسه خلف أسوار الصمت .
يارا ، لروحك بساتين حب
كل الود
سأتابعك بشغف ... كوني هنا
دمتِ بخير
يارا الشامي
12/13/2008, 02:17 AM
هذه المدنية .. كم اخذت منا !!
اخذت أمي ذات الكاحل المكسور اليوم في جولة على ضفة النهر
اوقفنا السيارة على الجسر العتيد.. أكلنا الايس كريم
تحدثنا .. وضحكنا
واشتريت لها ثلاث وردات
راقبنا بشغف كل هؤلاء العشاق الصغار
برؤوس متقاربة .. وايادي متشابكة
باعة الترمس .. والبطاطا المشوية
وغجريات يقرأن الأكف الناعمة
ألقي الظلام عباءته الواسعة على الكون
واشتعلت على صفحة النهر ألف ألف ألف مصباح ملون
وفيما أدور بالسيارة لاتجاه منزلنا
لمحته هناك
يقف مكتملا ..
لكنه باهت .. دون وهج
يغرق وجهه مزيد من شحوب
قمر مكتمل
لكن من يهتم لقمر في خضم لافتات ملونة
وأضواء براقة
ذكرني بليلة ذات يوم بعيد بعيد
ينام العراقيون في الليالي الحارة على أسطح المنازل
كانت أمي تمنعني ذاك أيام الحرب الايرانية خوفا من الغارات
لكنني تسللت ذات قمر صيف لهناك ..
أخذت وسادتي وسجادة صغيرة وانسللت عندما نام الجميع
لا زلت أذكر كيف بدت السماء غارقة في عشق كل تلك النجوم
كنت ذات قناعة أكيدة انه لكل فرد على الأرض .. نجمة في السماء
تخصه ..
تولد معه .. ويتبع مسارها طوال حياته
وتنطفئ بموته
كنت أبحث عن نجمتي
وأغرق في محاولات ربطها في مجموعات تستدل بها السيارة
حين حطت يمامة النوم على جفني .. وبسطت جناحيها لتغرقني في السلام
أين ذهبت كل تلك النجوم ؟
وكيف لأطفال هذا الزمان أن يبحثون عن نجمات يتبعون خطاها
أو يرسمون بيوت الجنيات عليها ؟
كم تبدو تلك الحضارة ظالمة .. حين تمنحنا كل تلك الأضواء
وتضن علينا بنجمة لنا .. وضحكة قمر
محبتي
يارا الشامي
12/13/2008, 12:16 PM
مخلوق صيفي أنا...
اتمتع بقمة طاقتي في الأجواء الحارة
أعشق الألوان الصريحة والسماء الزرقاء
ولا أشعر بالضيق إلا عندما تعبر الحرارة 40 مئوي
فيما تصيبني رمادية الشتاء بميل طبيعي للاكتئاب ..
مزيج من خمول وانغلاق على الذات
لكن وحده صباح شتائي مشرق كهذا .. ما يمنحني ذلك المرح والاقبال على الحياة
ذلك التناقض المنعش ما بين دفء الغطاء وبرودة الأرض
- لا زلت أعشق المشي حافية ولا زال ذلك يغيظ أمي-
لكن جل ما أعشقه في صباح شتائي هو تلك الريشة الشقية التي لونت بها يد الطبيعة وجه السماء .. ضربات الأبيض هنا وهناك
فيما تحتفى عصفورة ما بدفء يوم واعد
وجل ما أمقته في الحضارة أنها حرمتنا وجه السماء
فمحت خط المدى بالمباني .. وعصبت باللافتات عيون الزرقة
أي ظلم هذا .. أن لا املك على هذه الأرض حتى قبلة امنحها للسماء
لا زال صباح مشرق كهذا يعيدني لتلك الطفلة التي كانت تتقافز في طريقها للمدرسة
تحمل حقيبة محشوة بقوس قزح وكتب وأماني ..
سندويشات ودفاتر وأقلام ملونة
ضحكات وسكاكر
تؤمن أنه حقنا أن تهبنا ما نريد هذه الحياة!!
صباحكم سكر
ماجى فهمى
12/13/2008, 01:56 PM
يارا غاليتي
عندما يكتظ صندوق الذكريات يهيىء الروح
للإنطلاق عبر مجرات الكون لتسطر أحرفها سواء المنيرة
أو المعتمة ، سواء كانت هذه المفردات فاغرة فاهها ام مغلقة ومنغلقة
كلها طقوس نمارسها بإشتهاء الباحث عن ثقب أمان مر من حياته
لتعود البسمة لترتسم ولو للحظات عابرة على جسر الحميمية والمودة..
أتابعك يارا غاليتي فغردي فربما تواصل النغم وإرتاحت الروح
محبتي
ماجي
أيهم سليمان
12/21/2008, 02:21 PM
يارا الشامي
معبقة أنت بترانيم الجمال
تأخذين بأيدينا لماضٍ جميل .. ماض طفولي شقي
نطل من خلال ذاكرتك على طفولتنا التي غادرتنا منذ زمن
طفولة .. تشرع كل أبواب الفرح في داخلنا
بهي ، أنيق و مدهش هذا الذي قرأت
أهلا و مرحبا بك في حكاياك
ود
محمد حسين بزي
12/24/2008, 03:07 AM
في ذاكرتي .. احمل تاريخ حواء
منذ بدأ الكون .. وحتى ينتهي
يارا الشفيفة المرهفة..
تحية واحترام
أتمنى أن أقرأ أكثر؛ لتشرق شجرة اللوز العتيقة فبل أفول الوهج بالشمس.
نصٌ منساب.. حُرٌ وحار.
جميل ما قرأت
يارا الشامي
01/27/2009, 04:00 PM
سأخرج اليوم مع صديقتي الأقرب..
تعارفنا في عامنا الثاني في الجامعة
وتحولنا الي وجهي عملة في عامنا الثالث
فرقتنا أيام بعد وعناد
ولكننا كنا دوما نجد طريقا لنلتقي .. برغم كل خلافاتنا
ما بيننا ..
14 عاما صاخبة بكل شيء
والكثير من السعادة .. والكثير جدا من الألم
ونكتة تقول أنا نفعل الأشياء ذاتها
سبقتها اليها أنا .. ام سبقتني
لا يوجد في الدنيا كلها من هو أفشل مني في الغش
دخلت التعليم كله . وخرجت دون أن أفلح في اقتناص حرف واحد من غش دراسي
وهذه ليست أخلاقية مني .. ولكنه نوع من الفشل لا أنكره
مرة واحدة في امتحان نهاية العام في السنة الثلاثة في الكلية حاولت أن أطلب مساعدة منها
تجلس دوما أمامي بسبب تقارب حروف اسمينا
الامتحان في مادة فسيولوجيا النبات
يضعه دكتور يفهم التعليم كما كان من ايام توت عنخ آمون ..
السؤال باختصار كان يضم المنهاج بأكمله
يتحدث عن ذكر 8 نظريات تخص احدى انشطة النبات الفسيولوجية .. ومسبباتها
اقسم اني لا أذكر من المادة كلها الا هذه الواقعة
تذكرت 7 نظريات منها .. بالاثباتات والنتائج والرسوم
وهربت من ذاكرتي الثامنة
لكزتها بقلمي في كتفها .. فقالت : مالك؟؟
قلتلها : ما النظرية الثامنة ؟؟
ضحكت ..
وأخذت جانبا ..
ودفعت الورقة لليمين حتى أرى ما تكتب
قلت : مش شايفة
دفعتها لليسار..
كمان مش شايفة
رجعت في كرسيها ورفعت كراسة الاجابة على امل ان استطيع القراءة
كمان مش شايفة ..
تراجعت في كرسيها .. وهمهت بأمر ما
مش سامعة
أعادت الهمهمة
ضربت الطاولة بيدي بعصبية وصحت: يووووووووووووه .. والله ما سامعة
فما كان منها الا ان استدارت بعصبية صارخة في وجهي
يا غبية بقول الانزيمات
لست أذكر الا كل العيون التي تحدق بنا
والدكتور واقف على راسنا بيقول: ممكن افهم ايش بتعملو؟؟
نظرت لي وانفجرنا ضحكا واخفت كل منا وجهها في ورقتها
فقال الدكتور : كلمة واحدة .. والله حرميكم برات اللجنة
لكننا اصبحنا نكتة القسم كله ..
يعني بتغشوا وبتغشوا .. كان ناقص تضربو بعض
هي العصبية في كل شي .. حتى في السرقة؟؟
بالله صحيح .. في حدا بيغش هيك؟؟
يارا الشامي
01/27/2009, 04:14 PM
أن تقود سيارة في شوارع القاهرة العامرة أقرب للُعب المخاطرة في الملاهي .. لكنها حقا تتحول أحيانا لعبة ممتعة ان كنت تملك ما يتحملها من أعصاب
وعليه فأنا استعين علي طريقي لعملي - الذي يتأرجح ما يحتاجه من وقت ما بين 35 دقيقة الي ساعة ونصف - بمجموعة كبيرة ومتنوعة للغاية من الأغاني التي احملها في ذاكرة mp4 مقسمة الي ملفات كل منها يخص مطربا او مطربة
تتنوع ما بين فيروز .. وناظم الغزالي .. ووديع الصافي
مارسيل خليفة .. نصير شمة .. منوعات قديمة.. صباح
صباح فخري .. فريد الاطرش .. وبعض اغاني أم كلثوم
وملف لبعض الاغاني الأحدث تبدأ من قوم اقف.. لتنتهي اطبطب
وأن تتعطل هذه الذاكرة .. يعني انني أواجه كارثة حقيقية
تستدعي حلا سريعا .. وآخر مؤقت يقتضي العودة لشرائط الكاسيت الموجودة عندي فعلا
اليوم صباحا جمعت مجموعة من شرائط الكاسيت من ذلك الدرج القديم بشكل عشوائي والقيتها في حقيبتي لحين شراء mp4 اخرى - أول الشهر
توقف الطريق طويلا فغيرت شريط الكاسيت من باب الملل
فاجأني حقا صوت عبد الحليم وهو يغني "وأموت أعيش ما يهمنيش.. كفاية أشوف علم العروبة باقي"
كان تلك مفاجأة حقا!! لقد هجرت هذا الكاسيت منذ أعوام تربو على العشرة!!
أذكر انني عندما سجلته كنت لا أتعدى الثانية عشر
في أعياد الثورة المصرية.. في أحد أعوام الثمنينيات
كنا لا نسمع هذه الأغاني الا في تلك المناسبة..
وعليه فهذا الكاسيت يحتوي مقاطع من كثير من الأغاني.. مجرد مقاطع
الجيل الصاعد .. الوطن الأكبر.. احلف بسماها وبترابها.. يا أهلا بالمعارك.. فدائي .. عدى النهار.. اخي جاوز الظالمون المدى.. والله اكبر فوق كيد المعتدي
والكثير من تلك الأغاني التي لم تكتمل أي منها، ربما ذاك قدرها .. وقدرنا بها!!
أوقفت سيارتي على جانب الطريق .. وسكرت نافذة الكرسي المجاور لي واكتفيت بنافذة مقعدي وخفضت الصوت .. وعدت للقيادة
لابد أن كل من مر بجواري قال انني مجنونة .. فما إن تبدأ اغنية ما حتى تفلت مني ضحكة مرتفعة.. وأبدأ ترديدها السري بشيء من التعزية.. للذات ربما
غريب ان تخجل من تردد اغنية للوطن في الطريق .. والأغرب ان تورثك أغنية للوطن كل تلك الغربة ..
أن تخجل من الآخرين ..
وأن تخجل من نفسك ..
لأنك تغني للوطن!!!
ذلك غريب حقا .. لكنه حقيقي تماما
قاطع صوت التسجيل في أغنية الوطن الأكبر في ذلك المقطع الذي تردده فايدة كامل "وطني يا جنة الناس حاسدينها .. على امجادها وعلى مفاتنها.." صوت ترحيبات وضحك وصراخي: خالتو بدرية !!! لابد أن ما تبعه كان بحر من القبل
خالتو بدرية هي صديقة أمي المقربة .. وأحب صديقاتها إلى قلبي
امرأة تتمتع بأروع روح نكتة من الممكن أن تقابلها في حياتك- لم تتزوج وقضت زهرة شبابها تنتقل ما بين المعتقلات.. وأذكر انها أتت لزيارتنا ايامها مع زوجة شقيقها ..
لها أب قيادي في احد الفصائل الفلسطينية .. استشهد في اجتياح 1967 لقطاع غزة.. لحقته بأعوام أربع امها.. لتتركها مع اخوة ثلاثة
استشهد أكبرهم في موقعة شهيرة في غزة في مارس 1973
بينما حكم قاض اسرائيلي على شقيقها الاوسط بمؤبدين في منتصف السبيعنيات فزايد على القاضي بمؤبدين آخرين من عنده ضاحكا وهو يقول: وهل تظن أننا ستبقون هنا حتى أنهي مؤبدين!!
اعتقد انه اكتشف الآن كم كان مخطئا حيث لا يزال يقبع في سجون الاحتلال!!
وتزوج شقيقها الثالث - وهو قيادي ثالث في فتح في غزة- فأتت لزيارتنا معه ومع زوجته
قالت ضاحكة بمجرد ما فاتت من الباب .. انا قلت مافي غير لطيفة اللي لسة بتسمع هالحكي
ضحكت امي وقالت والله ما أنا هاي المجنونة الصغيرة .. معلنة الثورة يا ستي
فعادت للضحك وهي تقول : يا ستي طب القدرة على فمها
جهاز مسجلي كان يعاني من مشكلة تجعل التقاطه للصوت صعبا .. وعليه فقد كنت ارفع صوت التلفزيون ويحمل التسجيل عدة مرات نهرتني امي فيها "أنني قد أفزعت الموتى بهذا الصوت" .. فأرد: خليهم ينفزعوا ما بيشتكوا الأموات .. ثم بعض التوبيخ
اذكر ان خالتو ضحكت وقالت: اتركيها .. بتعرفي كيف عرفت البيت ؟ انا قطعت الشارع بالتاكسي مرتين رايح جاي مش عارفة البيت كتير تغيرت المنطقة عن اخر مرة اجيت.. بس لما مريت تحت البيت وسمعت هالاغنية قلت للسواق نزلنا.. هذا بيت لطيفة
كنت أومن بذلك بشدة في تلك الأيام .. وكنت دافع عن ايماني بمنتهى الفخر
اليوم .. لازلت أومن - ربما- .. ولكنني اخجل من صوت اغنية
لست اخجل من الناس.. لكنني اخجل منه..
ذلك الذي أصبح الترنم باسمه واحلامه امر يستدعي ان نخفض صوتنا
انا لا أخجل من الاخريين .. انا اخجل من نفسي .. ومنه
يارا الشامي
01/28/2009, 03:00 PM
صباح أزرق
تعابث ندفات الغيم شمس شتاء دافئة
يتجمع الضباب على زجاج السيارة
عليه - في طول طريقنا الصباحي..
كنا نرسم قلوبا وزهورا على كل ما تطاله أصابعنا الصغيرة من سيارات
ونكتب اسامينا
نقفز على قدم واحدة في الطريق الطويل
نحمل حقائب محشوة بالكتب والاحلام
نلاعب حصاة كرمها القدر بتقاسمنا بهجة صباح المدارس
فيروز تردد توسلها الصباحي
"يا هوا دخل الهوى .. خدني على بلادي"
رائحة القهوة .. وشندويش الزعتر
وصوت امي .. "ستتأخرين.. كفي عن اللعب، للمدرسة مباشرة"
لسان أخرجه ممازحة وجها طفولي يعاندني في المرآة
اجذب بعض الخصلات احررها من قيد جديلة
وأسرق قطعة شيكولا وبعض السكاكر
قبلة سريعة للغد على الخد الأثير
وخروج لعالم يعدنا بكل ألوان الفرح
صباح يفوح بكل ما أعطتنا الطفولة من صباحات
كم كان صباحنا مختلفا في تلك الأيام .. وكم كانت بريئة شمسنا
لا زلت أحب الصباح
يذكرني بما كنت .. وكيف كان حلمنا!!
كوثر الصافي
01/29/2009, 01:13 AM
أن تخجل من الآخرين ..
وأن تخجل من نفسك ..
لأنك تغني للوطن!!!
ذلك غريب حقا .. لكنه حقيقي تماما
/
أنتِ تكتبين من لبّ النبض..من ضلع الجرح..من عنق دمعة.
ومازلتِ يارا ضفّة نتدفّأ بذاكرتها الحميمة..
محبتي العميقة
/
يارا الشامي
01/30/2009, 03:01 PM
قيس..
من حياة تبدأ بالماء.. لتنتهي به
من جسد ييتفتح فيه .. ليمتلئ به
من حيث بسط الرحمن عرشه
إلى حيث أغرق عباده الظالمين
لدمعة فرح وحزن .. أو لقطرة ندى
زخات مطر .. أو ضربات موج بحر
يدهشني ما يفعل الماء فينا
حين يصر على إعادة تشكيل أجزائنا
لنصبح أنفسنا !!
واصل حكاية ذاكرة الماء .. فذاك يمتعني
تحية وود
يارا الشامي
01/30/2009, 03:11 PM
أمل صلاح ...
ذلك الصندوق يحمل ذاكرة يذهلني أن قلبا أو عقلا يسعها
عادة ما ننتبه للقطع الكبيرة فيه
وننسى كل تلك الماسات الصغيرة المنثورة في قاعه
اقلبي صندوقك أنت أيضا وهاتي بعضا منها
كم يصبح تبادل القصص في ليل دافئ حول فنجان قهوة ممتعا
يقولون أنه لا يلجأ لصندوق ذاكرته الا من فقد سعادته
أو من يحارب يومه بأمسه
ولكنني لطالما آمنت ..
انه من ذلك الصندوق السحري
نشحن قلوبنا ببراءة .. وود .. وفرح
لنتحمل تغير ألوان السماء
أنا أخرج فراشات الأمس .. لأخلق صباحا مشرقا في الغد
فشاركيني
ود وورد
يارا الشامي
01/30/2009, 03:28 PM
ماجي ..
لا يكتظ صندوق الذكريات عندي أبدا!!
يبدو دوما وكأنه دون قاع
ألقي فيه كل صباح ومساء ضحكة مسروقة
أو دمعة خفية
يبتلع كل شيء .. ويعيد انتاجه
لذاكرتي طبيعة انتقائية للغاية
ولسان طلق .. وطبع عطوف
فشاركيني صندوقك
افتحي النوافذ ..
ليعيد بعض الضوء لنا دفء الحياة
محبتي
يارا الشامي
01/30/2009, 03:40 PM
محمد ..
يقول العلماء أن مركز الذاكرة عندنا معاشر النساء أكبر
يقولون كثير من الهراء أحيانا عن قدرتنا على الاحتفاظ بالتفاصيل لمدد طويلة للغاية
يبررون بذلك عاطفيتنا تجاه الذكريات
يعاملون العقل غالبا كقطعة لحم
فيقسمونه طولا عرضا .. ويخططونه أجزاء ومناطق
لكنني وبشكل ما آمنت دوما أننا نحمل تاريخ البشرية من أوله
في مكان سري من ذاكرتنا
من لحظة الخلق الأولى ..للحظة اللقاء الأول
للقبلة الأولى
لليلة الأولى على الأرض
ولكل ما أتى بعدها
قد لا أذكره بتفاصيله .. لكنني أشعره
فقط يحتاج بعض البحث
ونحن معاشر النساء نملك من الوقت .. والمثابرة
ما يعيننا على هذا البحث!!
تقديري
يارا الشامي
01/30/2009, 03:44 PM
أيهم ...
للفرح في حياتنا فصول طويلة
وللحزن كذلك
احتاج كثيرا أن ارتل بعضا من ترانيم الفرح
لأبقى نفسي!!
شكرا لترحابك الدافئ واتمنى ان استحقه حقا
تحياتي
يارا الشامي
01/30/2009, 03:50 PM
هادية ..
فقط أنت حين اهم بكتابة رد لك ... تتعثر كلماتي !!
منذ كنا هناك
لروحك طبيعة دافئة للغاية
ولتفاصيلك شيء ما يجعل التقائي بالوطن مؤلما
وفراقي عنه .. موجعا أكثر
اتمنى أن أعرفك ذات يوم عن قرب
محبتي الدائمة
يارا الشامي
01/30/2009, 04:41 PM
فقط حين يعبر صوته المحيط ليطرق عالمي برنة يرتل فيها موبيلي قسمه الدائم
"من يوم اللي اتكون يا وطني الموج كنا سوا.. ليوم اللي بيعتق يا وطني الغيم رح نبقي سوا"
أتذكره !!
ضحكته الرنانة ..
بعض النكات القديمة
قصص سريعة وأخبار حول مجموعة اصدقائنا من رفاق جامعة الذين أجتهدنا في الحفاظ على اتصال دائم بينهم بصعوبة بالغة في خضم حياة تعدو طوال الوقت
تعليق سريع مشاغب عن جده الذي اممت ممتلكاته الثورة
ومزاحي المعاد ان مشكلتها أنها كانت ثورة بيضاء .. فلو أنها كانت كالفرنسية لأراحتنا منه ومن عائلته
ومن جده التركي .. وعيونه زرقاء
جدي الذي لو ملك أكبر قصر في العالم لوضع خيمة لجوء في حديقته وأقام فيها بسبب العادة
وأهلى الذين يهربون الأحجار على أنها أسلحة دمار شامل!!
فقط هو ..
وربما بسبب غيابه وانقطاع تسلسل الذكريات المشتركة بيننا خلال 10 أعوام
ما يجعل تلك اللحظات قريبة للغاية .. وكأنها كانت بالأمس
ويعيدني بمرارة للحظة مر عليها عقد كامل الآن
حين قرر أن يهجر الشرق كله .. ويذهب لآخر الدنيا
خلف المحيط
لأن بلادا ندعي أنها تمتد ما بين محيطين
تضيق على أبنائها ..
فتلقيهم خلف خط المدى ليذوي عمرهم ممزقين ما بين غربتين
غربة أن عادوا .. وغربة إن بقوا حيث استقرت حياتهم
أذكر فيها نقاشا طويلا وحادا حول جدوى الفرار من وطن قاس
لغريب قاسي
إصراري الدائم على أنني ولدت هنا .. وسأعيش هنا .. وسأموت هنا
في هذا الشرق ..
نصر على أننا ابناءه طوال الوقت
ويصر على أنه لا وطن لنا .. ولا أرض فيه تسعنا !!
نقاش بين مواطن .. ولاجئة !!
يصر على الفرار .. وأصر على البقاء
فقط صوته يذكرني بما كنت عليه منذ عقد من ايمان وإصرار وعناد
يذكرني بفاطمة ناجي العلي- أردت دوما أن أكونها
تتمسك بأرض اللجوء القريبة حتى الموت أملا في العودة
كي لا تبتعد عن الوطن أكثر
فيما تصر الرياح على القائها أبعد .. وأبعد .. وأبعد
فقط هو ..
وصوته العابر للمحيط يضعني أمام سؤال لا جواب له
أيهم أرحم ؟؟
وطن غريب .. أم غريب غريب؟؟
وسؤال اكثر وجعا
أكنت على حق؟
فداء عيسى
01/31/2009, 05:43 AM
لفَتني اسمك فتسللتُ لإلقاء نظرةٍ سريعةٍ قبل مغادرتي المنتدى
لكني ماتوقعتُ ذلك الكمّ من الحنين الذي تفجّرَ في روحي وأنا
أقراكِ ..
تُراكِ تكتبينَ بمداد ..؟ أم أنَّ روحكِ تجولُ فوقَ السطور وترسمُ
اللحظات ..؟
يارا .. شرّعي أبواب الذاكرة أكثر واسكبي المزيد ..
سأبقى بالجوار متابعة ..
يارا الشامي
02/01/2009, 11:28 AM
مذ كنت طفلة طولي شبرين لا يصيبني البرد بسهولة
لكنه إن أصابني ذلك الوغد فإنه يأخذ صوتي لأفقده لعدة أيام
ولطالما مازحتني أمي أنه نوع من الرحمة الإلهية للبشرية .. ان أصمت قليلا !!
استيقظت اليوم بصوت مفقود .. وكحة خفيفة .. وارتعاشة برد
يسألونني لم اكره الشتاء !! من يحب هذا الشعور !!
أنه يفح كالأفعى ويرتعش كالأرنب ؟؟
ارتديت ملابسي كيفما اتفق - لست أنيقة أبدا عندما أذهب لعملي -
يكفيني بنطلون جينز ما ونادرا ما انتبه ماذا ارتديت عليه
لكنني بحاجة لشيء ما أضعه حول عنقي
ماذا يمكن ان يدفئ ويشفى ويحمي أكثر من حطّة خالي - رحمه الله-
وللحطّة او الكوفية أو الشال الفلسطيني بصمة لا تنمحي في حياتي
ولهذه بالذات - دونا عن ما يزيد عن 30 أخرى أشتريتها أو أهديتها بعدها وقع خاص في نفسي
اشتراها لي خالي رحمه الله منذ ما يقارب 20 عاما
اتصلت فيه وأنا طفلة وهو في غزة وقلتله "يا خالي بدي حطّة"
قالي "ما بتلبسي واحدة من هنا اللي بغزة .. وما يجيكيش إلا واحدة من أحسن حطات الخليل مشغولة يدوي"
يالله قد ما كانت هالمدن قريبة زمان!!!
كان خالي - ذلك الجبل الفلسطيني العنيد يصرف بضائع مصنع الغزل والنسيج في الضفة الغربية حيث تخرج منها للأردن ثم للتصدير العالمي
المهم حصلت على حطّتي بعدها بأقل من شهر وشاركتني كل العمر الذي مضى
حتى عندما توفي خالي يرحمه الله - بقيت سر لا يفض بيننا وصلة لا يقطعها موت
حين أضعها أراه يضع كفيه خلفه ويسير بخطوته الثابتة ويضحك بذلك المرح الذي ما كسرته محامل تكسر ألف ظهر.. أرى نصاعة حطته وعقاله الذين تمسك بهما من شبابه الأول وأضحك في سري على كل تلك القصص والأمثال الفلسطينية الوقحة التي علمني
كم عشنا معا .. أنا وهذه القطعة من القماش التي تختصر وطنا
وتحمل رائحة أهل شتتنا عنهم الزمن
بداية من الانتفاضة الأولى .. والثانية ..
واعلان الدولة في المنفى .. ثم عودة المنظمة للداخل واعلان السلطة
ونهاية باغتيال ابو عمار وأحداث غزة الأخيرة
اعتدت ان ألفها حولي فأشعر أنه لا زال هناك وطن يدفئنا
وحلم يجمعنا .. ووجع يوحدنا
وبرغم أنها اهترأت وحال لونها
وأزاحت دقة صنعتها وصبر الأنامل التي غزلتها يدويا توفر ورخص الحطّات الصينية
لا زلت لا أشعر بالدفء إلا معها!!
أيمكن للوطن الذي يمنح -حتى في غيابه - كل هذا الدفء
للأهل الذين يمنحون - حتى في بعدهم - كل هذا الأمان
ان تفسخ لُحمته انتماءات حمقاء، وتحزبات سخيفة
وسياسات أكثر حمقا وسخافة؟؟
يارا الشامي
02/01/2009, 11:32 AM
فداء
أخجلتني كلماتك ..
جميلة هي الروح التي تقرأ همس الأرواح
ابقي في الجوار .. وجودك يسعدني
محبتي
يارا الشامي
02/04/2009, 05:16 AM
"التغريبة الفلسطينية"
واحد من أسوأ المسلسلات في التاريخ
كرهته من أول لحظة رأيته فيها
عرفت من لحظتها ماذا سيجر عليّ من وجع
كيف سيعيد ببساطة ربط ذاكرتي بذاكرة أمي .. لينسل الوجع ما بين ذاكرتين
احداهما تغرق في تفاصيل هجرة عنيفة .. والأخرى تتوه في تفاصيل ميلاد غريب
وعرفت كيف سيجبرني على هز رأسي شكرا كلما ابدى أحد ما تعاطفا مع معاناة طويلة طول الليل في رأس الزمان
كرهته .. وأدمنته
وأدمنت أمي تعذيبي به كلما خطر لقناة فضائية ما أن تؤكد اهتمامها
أو تغطي موافقها ... أو احيانا بدافع الذنب
"تعرض mbc مسلسل الاجتياح هذه الأيام بالمناسبة"
لطالما اخبرتني امي انهم كانو محظوظين حقا
فلقد لجأ جدي لمنزل صديق له يقيم في غزة
ولطالما فشلت في تصور كيف تصبح اقامة امرأة مدللة مرحة
مع زوج عصبي المزاج يمر بأسوأ أوقات تاريخه - وتاريخ امته ربما-
و 5 أطفال اشقياء . أكبرهم في 14 وأصغرهم في 3
في غرفة واحدة .. بفراشين
كيف يمكن أن يعد هذا حظا ؟؟
لكن مقارنة ذلك بخيام قماشية في برد شتاء ماطر
وأرض موحلة
يجعله حظ عميم .. لا يقدره من لم يعشه حقا
ليخدشني ذات السؤال
أينا كان أكثر حظا ؟؟
من عرفها وفقدها .. او من لم يلقاها يوما ويفتقدها ؟؟
بسام الرومي
02/04/2009, 07:26 AM
على جدران هذا الصندوق حبات سكر
ومنه تفوح رائحة ليمون
لك الود
بسام
يارا الشامي
02/04/2009, 03:10 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسام الرومي http://www.al7akaia.com/forums/al7kaya/buttons/viewpost.gif (http://www.al7akaia.com/forums/showthread.php?p=26530#post26530)
على جدران هذا الصندوق حبات سكر
ومنه تفوح رائحة ليمون
لك الود
بسام
بسام
على جدران هذا الصندوق ايامنا وليالينا
عطر هذا العمر الخلاب الذي عشنا
ذاك الذي جعلنا نحن .. نحن
يسرني ان اعجبك ..
تقديري
يارا الشامي
02/13/2009, 06:12 PM
يحكم نهاري كله مزاج يبدأ قبل هذا النهار.. فنهاري يلده ليل سابق .. رحلة خارج حدود الجسد أحلق فيها في عالم منفصل لا أعود حاملة منه إلا انطباع ما .. يشاركني يومي التالي بطوله
أفقت بمزاج هني للغاية .. شيء ما يترنم بأغنية مجهولة في خاطري.. يجعلني أخف وروحي أكثر حرية
علاقتي بكاظم الساهر علاقة متذبذبة للغاية .. أحببته قبل أن أعرف أن هذا اسمه من أغنية عراقية حتى النخاع كانت تتسرب من راديو مونت كارلو وأنا امثل أنني أدرس في السنة المؤهلة للجامعة.. فيما كنت أنثر على هامش كتاب الجبر عالمي الخاص .. أذكر أنني أحببتها وأحببته دون أن اعرفه
ثم تفجر حبنا في "زيديني عشقا" .. استمعت لها أول مرة في بيت صديقة حميمة فأصابتني بما يشبه الصاعقة.. كنت في الجامعة منفتحة على الحياة بأقصى طاقة قلوبنا الصغيرة وأحلامنا الكبيرة.. خطفتني دون إنذار لترميني على شاطئ جزيرتي الخاصة.
ثم كانت "أشهد أن لا امرأة أتقنت اللعبة إلا أنت" و "قولي أحبك كي تزيد وسامتي" و "يدك التي حطت على كتفي كحمامة نزلت لكي تشرب" كثير من همسات العشق التي شاركتني ابسط أحلام الفتيات.. وأنعم أسرارهن
أحببت كثيرا من أغانيه العراقية التي تحمل طابعا شعبيا- فلا زلت احمل قلبا عراقيا خالص المحبة نقي الولاء- ولكنني حين أعشق لا أدري لم أعشق بالفصحى.. ربما هي بعض من روح العامرية لا زالت تسكنني حين كانت تهمس للقمر الهاجع على باب خيمتها فيما تجدل حلمها الطويل ووجعها الأطول، بقايا روح تحاول التملص من أسر الجينز والوجبات السريعة وصخب السيارات.. فرار روح من جسد لا تناسبها .. لا أدري
ثم كبرت .. وكبرت .. وكبرت، فقدت أسرار الأحلام البريئة لونها فبردت علاقتنا وأصبحت حتى المميزات في أغانيه لا تعني أكثر من لحن جيد وكلمات جيدة .. أغنية لا بأس بها، وفقدت متابعتي له، وفقد هو اهتمامه بخطفي من جديد لجزيرتنا!!
عاد هذا الصباح يخبرني بقصة عشق جديدة .. بحكايته مع البغدادية حين يئن " تذبحني امرأة من وطني تساوي ملك سليمان" .. واجتاحني الحنين!!
والحنين كان مشكلتي من بداية عمري .. إلام أحن بهذا الولع.. بهذا الوجع؟ لم أدري يوما، ولكن لعبة الحنين هذه اعتادت أن تأخذني عنوة من وقت لآخر
هذه اللحظة واحدة من تلك الموجات .. أتذكر فيها قول الفيلسوف الفرنسي " أنا لا أدري ما هو.. ولكنه أحبه جدا، وأحن له بألم!!"
أيا كان هو.. أينما كان ..
عليه أن يعرف أنني أحبه جدا .. وأحن له جدا
وأبحث عنه بطول الأرض وعرضها
اعرف في عمق قلبي .. أني ألتقيه كل يوم خارج الزمن
ومع ذلك .. لا زلت أحن له بكل هذا الولع/ الوجع ..
وأحبه
يارا الشامي
02/24/2009, 03:05 AM
http://song1.ozq8.com/music/arabic/lebnan/fayroz/ram/feyroz5.ram
تدفقت بحيوية من تلك الغرفة الأثرية.. تطلقها أصابع فتية
فأخذتني موجة من التحليق من جديد
قل أن تضم أغنية ما كل هذا الحنين
كل هذا الوله
وكل هذا الوجد
قل أن تنكأ أغنية جرحا .. لتضمد آخر
ان تفتح اصابعها فتطلق حمائم وفراشات من تلك القبضة المطبقة على الوجع
لست أذكر أغنية ما .. اختزنت كل مشكلتي مع الحياة أكثر من هذه
ترن على موبيل .. وتشاركني أغلب صباحاتي
ضمدت جرحي عندما كسرت قلبي للمرة الأولي، فيما كنا نقطع الجسرين على النهر ذهابا وايابا انا وهي وسيارتي نحاول أن نجمع شظايا بلورة عشق هشمتها لحظة
بقدر ما كانت تلك اللحظة عصية على التحمل
مستحيلة الفهم
بقدر ما روضتها تلك رقة تمتطي ولعا جامحا
وما زالت تلك الأغنية تغطيني حنينا
حنين يغلب كل شيء ليتدفق في اتجاه الروح
يارا الشامي
09/30/2009, 11:35 AM
http://www.6rbtop.com/listen.php?song_id=9717&type=au&q=hi
لماذا أميل للثرثرة حول ما أحب لهذه الدرجة ؟؟
لم أعرف أبدا
ولكنني اعشق اقتسام عشقي للحياة مع آخرين
أعشق نثر رذاذ المطر الذي التقطته بصبر خلال اعوام عمري على الكون
توزيع فراشاتي التي تبعتها من زهرة حلم لأخرى
لهذه الأغنية تاريخ طويل..
يمتد فيه عمر العشق ربع قرن ربما
مذ كنا نشد بولع جدائل جنية الورد ونسأل هل ستتحق أحلامنا
حتى تلك اللحظة التي أصبح فيها الورد مجرد عادة نحمله لمريض
ولهذا الصوت القدرة على اختراق روحي وقتما عنَ له ذلك
مروا على الحلوين ..
يقطعون طريق الذاكرة جيئة وذهابا
يذكرونني برائحة زهر البرتقال والليمون
في محافظة البرتقال - كما اعتاد العراقيين تسميتها
يقصون قصص الفرح المخطوف من حلق الحزن والخوف
يغزلون بصبر اثواب الأعراس التي تتأخر قليلا
ولكنها لا ترحل للأبد
جارتنا ذات العينين الأجمل والجديلة السمراء اللامعة الأطول
لا زلت اذكر وجهها المتورد دوما بضحكة لا يخفت وهجها
ثوب عرسها الذي أعدته تستقبل عائد من قلب النار للحظات مخطوفة
ليتزوج
ثم يعود لحيث فتح الجحيم بابه على حدود الجارتين في الثمنينيات
لا زلت اذكر نقش الحنة على كفيها
والخصلة العنيدة التي اصرت على مشاغبة اطول ما رأيت من رموش
الهلاهل والزغاريد .. ومروا على الحلوين
ترى هل لا زالت اسماء ذات العشرين ربيعا منذ خمسة وعشرين خريفا
بذات الضحكة
ولا زال الكرار الفتىَ مذ خمسة وعشرين شتاء دموع
خايف عليها ؟؟ ولهان بيها ؟؟
أيا يكن .. لا زال الحلوين بيمروا على
وبيسعدوني
فلهم اينما كانوا.. صباح قداح وزنبق