أنت غير مسجل في ملتقى الحكايا الأدبي . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
 
الصفحة الرئيسية التعليمات سجل نفسك عضواً في الحكايا أحدث المواضيع والمشاركات الحكايا على الفيس بوك الحكايا على تويتر البحث في الملتقى الأرشيف مجموعات الأعضاء في الحكايا محافظ الصور للأعضاء التقويم مركز الحكايا لرفع الملفات والصور لوحة التحكم والملف الشخصي الإتصال بنا تسجيل خروجك من الملتقى
روّاد الحكايا
  عبدالكريم الياسري      ناجي بن داود الحرز      أمير بولص ابراهيم      د. محمد فؤاد منصور      بهجت الغباري      أحمد عبدالرحمن جنيدو      محمد إبراهيم عياش      محمد إقبال حسن بلّو      زكي إبراهيم علي السالم      محمد عزوز      جوتيار تمر صديق       أحمد حسن محمد      القاصة إيمان الدرع      يعقوب شيحا       محمد الجنوبي       صلاح الدين أبو لاوي      شفيع مرتضى      خالد صبر سالم      إبراهيم أحمد شكارنه      إبتسام تريسي      هزار طباخ      تسنيم يحيى الحبيب      محاسن سبع العرب      مهند حسن الشاوي      خليف محفوظ      عيسى عماد الدين عيسى      اسماعيل الصياح      عماد تريسي      دريد زينو      عطاء محمد حسين العبادي      زينل محمد الصوفي      رائد الجشي      حسن ابراهيم سمعون      سارة نحّاس      عمران العميري      عقيل اللواتي      نادية الملاح      زهير هدلة      رفعت ألفي رزق      زينـة عادل      علي أحمد      سيلفا حنا      محمود محمد الدالي      أحمد محمد القزلي      عايدة بدر      أ.د. عبدالعزيز غوردو      حسن علي عبدالله المبارك      ابراهيم عبدالمعطي داوود      خالد البار العلوي      دينا سعيد عاصم      خالد ابراهيم محمد حسن      حسين محمد سليمان حرفوش      محمد أحمد خليفة      سمير سنكري      ثائر الحيالي      محمد فتحي المقداد      بكر محروس      مريم علي      همسة يونس      ماجد الملاذي      محسن رشاد أبو بكر      شاكر ريكان الغزِّي      سالم الرميضي      أشرف محمد نبوي      أمل الفرج      علي عبود المناع      فريد عبد الله النمر      هبة ماردين      ماهين شيخاني      نجلاء الرسول      علاء حسين الأديب      نبيلة حمد      مقبولة عبد الحليم      ريما الخاني      عواد الشقاقي      عبد الله النفاخ      صبحي سالم ياسين      صلاح أبو شنب      حسين ليشوري      ابراهيم سعيد الجاف      عبدالرحمن أبوراس      محمود الضميدي      عبدالناصر النادي      مصطفى السنجاري      عبدالرحيم الحمصي      منار عبدالرزاق القيسي      ابعث لنا سيرتك الذاتية      ابعث لنا سيرتك الذاتية

العودة   ملتقى الحكايا الأدبي > حَكَايَا أدبيّة > الدُرُّ المَنْثُورْ

الدُرُّ المَنْثُورْ لِقَصِيْدَةِ النَثْر

آخر 10 مشاركات نقد كتاب الاشتياق إلى النبي (ص) (الكاتـب : رضا البطاوى - آخر مشاركة : رضا البطاوى - مشاركات : 0 - )       نقد كتاب الشمس والدابة (الكاتـب : رضا البطاوى - آخر مشاركة : رضا البطاوى - مشاركات : 0 - )       أبتغي تمزيق قبري (الكاتـب : عبدالحليم الطيطي - آخر مشاركة : عبدالحليم الطيطي - مشاركات : 0 - )       أنا والبحر (الكاتـب : عبدالحليم الطيطي - آخر مشاركة : عبدالحليم الطيطي - مشاركات : 0 - )       قراءة فى مقال اشتراط القرشية في الإمام (الكاتـب : رضا البطاوى - آخر مشاركة : رضا البطاوى - مشاركات : 0 - )       تداعيات (الكاتـب : نهاد عبد الرحمن - آخر مشاركة : نهاد عبد الرحمن - مشاركات : 98 - )       ياهذا ..أين ذهبت !! (الكاتـب : عبدالحليم الطيطي - آخر مشاركة : عبدالحليم الطيطي - مشاركات : 0 - )       حزن في رمضان (الكاتـب : عبدالحليم الطيطي - آخر مشاركة : عبدالحليم الطيطي - مشاركات : 0 - )       نقد كتاب فريضة الحج وجواز النيابة فيها (الكاتـب : رضا البطاوى - آخر مشاركة : رضا البطاوى - مشاركات : 0 - )       نقد كتاب حكم عد التسبيح بالمسبحة (الكاتـب : رضا البطاوى - آخر مشاركة : رضا البطاوى - مشاركات : 0 - )      
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next

ابراهيم امين مؤمن
الصورة الرمزية ابراهيم امين مؤمن
نبض جديد
رقم العضوية : 4531
الإنتساب : May 2017
العمر : 52
المشاركات : 3
بمعدل : 0.00 يوميا

ابراهيم امين مؤمن غير متصل عرض البوم صور ابراهيم امين مؤمن



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : الدُرُّ المَنْثُورْ
افتراضي العقرب الطائر
قديم بتاريخ : 03/09/2021 الساعة : 10:01 AM

مقطع من رواية أبواق إسرافيل (طُبعت 2019)
أشار يعقوب إلى وزير العلوم والتكنولوجيا ليتكلّم فقال الوزير: «لقدْ كانت تقارير وزارتنا على مرِّ التاريخ المرجع الأول ونقطة الانطلاق لأيّ خطة عمل تقوم بها دولة إسرائيل بكلّ وزارتها وهيئاتها؛ خطة عمل لتطوير الأسلحة، خطة عمل لتطوير المختبرات، خطة عمل لاعتلاء الكفاءات نحو الأماكن التي يستحقونها، خطة عمل للنهوض بالاقتصاد الإسرائيلي.»
سكت هنيهة، ثم ما لبث أن أشار إلى رئيس جهاز المخابرات قائلاً: «أمددناكم بمئات التقارير العلميّة عن حركة التقدم العلميّ والتكنولوجيّ العالميّ عبر التاريخ وخاصة الأربع سنوات الفائتة، ولقد كانت هيئتنا لها اليد الطولى وكلمة الفصل في تحديد موازين القوى وكشْف النقاب عن الأخطار والكمائن التي قد تلحق بإسرائيل، ولقد قمنا بتدريب كلِّ أجهزة المخابرات لتذليل مهامهم المنوطة بهم.» قطع وصلة كلامه ليبدأ بوصلة جديدة متوجهة إلى وزير الطاقة فواصل قائلاً: «ملف المياه والنفط؛ النفط يفقد مخزونه يومًا بعد يوم، والمياه في منطقة الشرق الأوسط ضعيفة جدًا، ودول الخليج ستعيش الفترة المقبلة بلا شك على استثمار أموالهم في الخارج بعد نقص النفط الحاد على أراضيهم. وما يدعو إلى التفاؤل والتمكين أنّنا نعيش على عدة أنهر ما زالت وزارتي الدفاع والخارجية يسيطران عليها منذ حرب 1967، وهي مصدر فخر لإسرائيل (يقصد أنهار منابع نهر الأردن واليرموك، وبانياس، مياه الضفة الغربية، ومياه سوريا ولبنان ومصر عن طريق المشاريع المبرمة مع أثيوبيا ودول حوض النيل). ودولة إسرائيل في هذه الأرض (يقصد فلسطين) تضمنت مخططات لكيفية الحصول على المزيد من المياه (يقصد ضمّ جنوب لبنان وجبل الشيخ ومنابع نهر الأردن والليطاني وثلوج جبل الشيخ واليرموك). وبفضل تكنولوجياتنا المتطورة استطعنا أن نسقي الأرض والفمَّ بأعظم ميكنة زراعية.
استطعنا بوساطة أقمارنا الصناعيّة أن نستكشف مناطق المياه الجوفيّة ورسم خرائط لها باستخدام النمذجة الهيدرولوجية، ولا توجد دولة في العالم لديها مخزون مياه إسرائيل الكبرى.» وبدأ بوصلة جديدة موجهًا كلامه إلى وزير الدفاع: «والآن سعينا سعيًا حثيثًا على القيام بأمرين لاستقبال حرب هرمجدون: أولهم، القيام بتخزين أكبر قدر مِن الأسلحة النوويّة في مكان نقوم فيه بعمل تشويش على أكبر أجهزة تفتيش نوويّ في العالم.» رفع يده بدوسيه أوراق إلى أعلى وقال: «معي ملف يشرح كيفية التعمية على سلاحنا ورؤوسنا النوويّة في الأنفاق، وفيه تجد ما لم يصل إليه العالم حتى الآن من وسائل التعمية على الهدف المخزن. والآخر، في حالة الحرب، سيطلب منّا حلفاؤنا النوويّ الذي لدينا، عندئذٍ علينا بالمراوغة والهروب والادّعاء بعدم ملكيتنا لأي سلاح نوويّ بعد الذي أعطيناهم، ولن نعطيهم إلّا النذر القليل.»
نظر إليه وزير الدفاع بعد قوله الأخير، ثمّ اتّجه تلقاء وجهه وانحنى له بعد رفع قبعته قائلاً: «أحييك سيدي على إخلاصك لدولة إسرائيل.»
ثمُّ تطرق وزير التكنولوجيا إلى ملف الأنفاق فقال: «أمّا الأنفاق الفلسطينيّة؛ فقد قدّم رجالنا في السنوات الفائتة إلى هيئة الصناعات والأمنيّة العسكريّة منظومة أجهزة كشف فتّاكة؛ تشمل المنظومة الجديدة أجهزة لرصد الأنفاق. كما قدمنا أجهزة قياس زلازل دقيقة جدًا قادرة على رصد أيّ اهتزاز أرضي، فلو قام أحد الفلسطينيين بالحفر رصدتْه تلك الأجهزة. وميكروفونات صغيرة تكشف أصوات الحفريّات والحفّارين، حتى إنّها تسمعنا صوت قرْع وخفْق نعالهم، بالإضافة إلى رادارات وأجهزة استشعار أخرى. كشفتْ هذه التقنيات عن معظم الأنفاق داخل فلسطين فيما عدا الأنفاق الرئيسة؛ فقد أخبرتنا وزارة الدفاع أنّ الصواريخ التي تخترق القشرة الأرضيّة وطبقات الرصاص لم تتمكن من هدمها، وأوضحت لسيادة الرئيس ولوزير الدفاع أنّها محصّنة بحقول قوى ولن يفيد ضربها.
فأشرتُ عليه بحصارها والكشف عن المزيد من نوعية هذه الأنفاق حتّى إذا انتهيتُ من صنْع الصاروخ القادر على اقتحامها قمنا مباشرة بتدميرها والاستحواذ على ما بها من أسلحة وأموال.»
قاطعه وزير الدفاع قائلاً: «ولقد قررنا ذلك بالفعل.»
ثمّ نظر مجددًا إلى رئيس الاستخبارات قائلاً: «كما أنّ التقارير التي تُرفع إلينا بشأن ما وصل إليه التكنولوجيّون مِن غيرنا مِن علم ومدى أهميته وتأثيره على مخططنا العالميّ فإنّنا نردُّ عليهم مِن واقع علمنا، وتكنولوجياتنا، ومدى إبطال هذه العلوم إذا ما نافستنا.
ولقد رُفع إلينا ملف العالم المصريّ الأخير، وأوضحنا في التقرير أنّ اختراعه سيجعل مصر من أغنى دول العالم مما سوف يتسبب تبعًا لعرقلة مسيرة مخططنا، واستنادًا إلى تقريرنا صدر الأمر مِن سيادتكم إلى الموساد باغتياله. ولقد أرسلنا إليكم عدة طرق علميّة لاغتياله.» سكت ثم تابع كلامه مجددًا وهو يشير إلى رئيس المخابرات: «ولذلك تفضّلتم سيادتكم وقتلتموه بطريقة تستحقّون عليها الثناء على قدرتكم المذهلة في الوصول إلى الهدف. ولقد رفعتم لنا تقريرًا منذ أيّام بشأن الفتى المصريّ فهمان طالب بيركلي، وأوضحنا لكم في التقرير أنّه ما زال بُرعما صغيرًا وقزمًا كبيرًا ولا يستحق جهدنا وعناءنا؛ فمازال في المهد لم يصلب عوده بعد، وقلنا لكم ضعوه تحت المراقبة؛ فقد يكون رجلنا مستقبلاً، أمّا بشأن الخلية الصماميّة؛ فهذا الاختراع رغم أهميته إلَا أنّ فكرته بسيطة.»
نظر رئيس الموساد إليّه ممتعضًا وقال: «لعلّ القزم الآن يتعملق غدًا، والغزال يتذئّب.»
رمقه وزير التكنولوجيا باستياء ولم ينبس بكلمة.
واستهل رئيس جهاز مخابرات الموساد وأمان والشاباك كلمته بالشكر إلى وزير العلوم والتكنولوجيا على كلّ الردود والتقارير التي ترد إليه بشأن تفاعلهم الجيد مع حركة التقدم التكنولوجي العالمي. بعد ذلك دخل في الموضوع الذي يخص هيئات مخابراته الثلاثة حيث قال: «أيّها السادة، أريد أن أنوّه بعقيدة أعتنقُها كما يعتنقُها الحاخام الأكبر وكذا كلُّ الحاخامات وكلُّ مَن في هذا المجلس وكلُّ مسئول عن دولة إسرائيل؛ بل وكلُّ فرد مِن الشعب اليهوديّ، إنّنا ندافع عن أنفسنا، نحن لا نهاجِم، لا نظلِم، لا نتسلّط، نحن ندافع عن أنفسنا قبل أن يقضوا علينا فتزول دولتنا. أيها السادة، أنا أدافع عن رضائعنا، عن نسائنا، عن شيوخنا، عن ديننا. كلّ أجهزتنا الثلاثة الآن ستعمل في السرّ والعلن مِن أجل تصفيّة قدرات الجوييم العسكرية والاقتصاديّة والتكنولوجيّة، وليس بخافٍ على أحد ما صنعه جهاز المخابرات الإسرائيلي من أجل دولة إسرائيل مِن عمليات قنْص واغتيال لرموز المقاومة الفلسطينية الآثمة. كما لا يخفى أيضًا عمليات الاغتيال الواسعة للرموز العلميّة العربيّة التي كانت وما زالتْ تمثل بحقٍّ مصدر رعب وإزعاج لدولة إسرائيل. وخير دليل العمليات الأخيرة التي نفّذناها بكلّ دقة؛ وخاصة تلك العملية التي قمنا بتنفيذها في فندق سونستا طابا. مهامنا حساسة جدًا في الفترة المقبلة، فهي تختلف عن الماضي قلبًَا وقالبًا، وترجع حساسيتها وخطورتها لظهور كلِّ العلامات التي تؤكد أنَّ هرمجدون على الأبواب، كما تفضّل أخي ورئيسي يعقوب، وكذلك حاخامنا المعظم. وتزداد الحساسية في المرحلة التي تلي نزول المسيا الملك، إذْ إنَّ على إسرائيل التخلّص مِن كلّ حلفائها. وعند نجاحنا تبدأ الحرب النوويّة العالميّة ثمّ نزول المسيا الملك لخوض الملحمة الكبرى.
وعند قيامها لابدَّ أن تكون إسرائيل هناك، أتعلمون أين؟ تحت الأنفاق، وفي الجحور رغم قيامها على أرضنا الأولى فلسطين. وأكيد تعرفون عملية العقرب الطائر التي نفذناها بكل دقة.
أيها السادة، أفضّل أن أريكم مشهد الاغتيال الذي عجز فيه المحققون عن كشف هوية قاتليه إلا بروفيسور بيتر الذي اكتشف على الفور أداة الجريمة -لأنّه تخصص فيزياء طبية- حيث إنه علم من ملامح المقتول وكلامه أنّه مسموم بمادة البوتولينوم.
انتظروني.»
مدّ يده وأخرج فيلمًا حجمه كحبة الأرز، ثمّ أشار قائلاً: «هذا فيلم الاغتيال، سترون الآن مِن خلال هذا الفيلم كيف نجح رجالنا في القضاء عليه.» ووضعه على الفور في الحاسوب.
كلُّ أبصار الجالسين الآن تحدّق في الحاسوب انتظارًا لبدء العرض، بينما أمسك رئيس المخابرات عصا للإشارة، وبدأ البيان، أشار إلى موضع تنفيذ العمليّة قائلا: «هذا يا سادة مكان العمليّة، كما ترون عبارة عن حجرتين واسعتين تتوسطهما ردهة أثاثها عبارة عن مائدة طعام ثابتة وصالون فخم و....الخ. بداية، علمتْ مخابراتنا بوجهتيهما -وهو هذا الفندق- فشغلنا كلَّ حجرات الفندق بأفرادٍ منّا حتى لا يأتي نزلاء فيشغلون الشقة الهدف. وصلا الفندق وبصحبتهم فريق متطور من المخابرات المصريّة لحراسة بروفيسور بيتر، ثمّ اتجهوا إلي الاستقبال، عندئذٍ أسرعنا بترْك الشقة الهدف. العملية عبارة عن دسّ السمّ في الطعام عن طريق الروبوت الحامل له، وكان التحدّي الأكبر فيها هو قيامنا بتسميم المصريّ فقط؛ فقد علمنا من خلال مراقبتنا لهما أنّهما يأكلان معًا ويرقدان في مواعيد محددة بالدقيقة تقريبًا، فقد كانا منظمين إلى أبعد الحدود. وجهاز الأمن المصاحب لهما لا يسمح بدخول أيّ شيء إليهما مهما كان، لا طعامًا ولا شرابًا ولا أيّ أغراض إلّا بعد الكشف عنه، وطبعًا لو وضعنا السمّ سيكتشفونه قطعًا. وسيذلل هذه التحديات عقربنا الطائر. انظروا، ها هو طعام الأرز يتمّ فحصه من قِبل أحد الحرس المكلفين بحراسته، العالمان للأسف الشديد يأكلان في طبق واحد لأنّهما حميمان لدرجة كبيرة ، أُدخل ووضع علي المائدة، بعد دقيقتين بالضبط من دخوله خرجا من حجرتيهما لتناوله. والآن، جاء دور العقرب الطائر -إنه بحجم حبة الأرز بالضبط، ولونه لونها- يتمّ دفعه من خلال بطارية نانويّة، وكان التحكم في حركته والتواصل معه من خلال رائد فضائنا -الذي أرسلناه على متن المركبة الفضائية الدولية من خلال القمر الصناعي الإسرائيلي الذي كان يقوم بدور الوسيط- طبعًا يا أخوة، الروبوت يحتوي على هوائيات صغيرة للتواصل مع رائد فضائنا، فضلاً عن كاميرا نانوية صغيرة. ها هو يتسلّل بحنكة شديدة، يتسلّل، لا تخافوا، لن يصطدم بشيء لأنّه مزوّد ببرنامج مطور عبارة عن مجس استشعار سواقة له للسير في المكان المؤدي إلى المائدة. دخل المبنى، دخل، يتحرك للأمام -شكله كالذبابة بحجم حبة الأرز حتى لا ينكشف، ومع ذلك فقد كان يتوارى بين جدران الفندق متّخذًا طريقه نحو الهدف- ها هو يسير في الاتجاه الذي ترسمه له الشريحة بالضبط، يطير أحيانًا ويمشي أحيانًا وقد يقفز أيضًا (وأشار بعصا إلى أحد رجال المخابرات المصريّة، فقد كان سيره عكس اتجاه العقرب وفي نفس مساره) هنا قرأ العقرب المشهد واختبأ خلف جدار حتى مرّ، بعدها واصل سيره. استمرّ في طريقه حتى وصل إلى الباب، بحث عن ثقبٍ فيه ثمّ ولجه وألقى بنفسه في الطعام، وهنا كادت أن تحدث كارثة!»
شهق الجميع مع علمهم المسبق بنجاح العملية.
استطرد: «لقد ألقى بنفسه في الجهة التي سيأكل منها بيتر، وباقٍ على خروجهما بضعة ثوانٍ، على الفور تمّ التواصل بينه وبين رائد الفضاء من خلال هوائيات الروبوت واستطاع الرائد إخراجه لينّدس في الجهة الأخرى. ها هما يخرجان مِن حجرتيهما، جلس كلّ منهما في المكان المخصص، ومدّ المصريّ ملعقته مغترفًا ملعقة أرز فتناولها وبلعها فسرى الروبوت في أحشائه وقذف السمّ من فمه إلى أحشائه، ثمّ خرج من فيه متّجهًا إلى الخارج، سحبه رائد فضائنا، وانتهت العملية. على الفور شاهد فرد مخابراتنا المكلف بنقل الحدث بعد ذلك الحرس المصريّ خارجًا بالعالم المصريّ متوجهين به إلى المستشفى لإسعافه، لكنّه مات فور خروجه. وقد شاهد بروفيسور بيتر يجري خائفًا، خرج من الباب الرئيس للفندق واستقلّ سيارته وتبعه مباشرة رجلنا ولكن للأسف لم يدركه. أرأيتم يا سادة كيف طوّرنا من عمليات الاغتيال؟»
فصفق الجميع حتى وزير العلوم والتكنولوجيا.
بقلمي: إبراهيم أمين مؤمن

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الملتقى مشاركات آخر مشاركة
بحقِّ الطائر المكلومْ حسين إبراهيم الشافعي مَطَرُ الرُّوحْ 0 04/23/2017 02:03 AM
الطائر الأرِق ! حسين عدوان مَطَرُ الرُّوحْ 18 01/29/2012 11:33 PM
بياض مكتبة أحمد العبيدي جعله ينظر بعين الطائر محسن العويسي قَيْـدُ نَقْـدٍ 4 04/06/2011 01:35 AM
النظر بعين الطائر , فصول من رواية احمد العبيدي قسم القصة 0 02/23/2009 06:30 PM


الساعة الآن 01:22 AM.