وكالة أنباء الشعر / سورية / زياد ميمان

الجمعة, 2010.05.14 (gmt)

الشاعر محمد إقبال بلو

من حلب الشهباء، صوته الشعري يصدح في واحات الابداع والأدب يمضي ببوح جميل يسامر به ذائقة جمهور الشعر ومحبيه أنه الشاعر السوري الشاب محمد إقبال بلو .. التقته الوكالة فكان هذا الحوار..

-كيف يرى محمد اقبال بلو الحراك الشعري الشبابي الآن؟

الشعر كما البحر في مد وجزر دائمين لكنني أرى الآن مداً أعتقد أنه لن يتوقف وسيستمر إلى أن تطغى أمواج الشعر على كل نسمة هواء تعانق قسمات وجه وطننا العربي الحر الكبير،

سابقاً كما الآن هناك مواهب شعرية بأعداد هائلة في وطننا العربي إلا أن الظروف حالت دون نشوء تلك المواهب واستمرارها . فالتطور الشعري خاصة الشبابي يعني الانتشار والتواصل مع القنوات الفكرية العربية فنلاحظ في الأعوام الأخيرة وخاصة عبر الشبكة العنكبوتية مجالات واسعة للتواصل الفكري والاختلاط بثقافات متنوعة في مختلف أجزاء الوطن العربي وغيره من مناطق العالم. فقد نشات منابر ادبية متعددة واستقطبت الشعر الشبابي مما بدأ ينمي تلك المواهب ويمنحها دافعاً للاستمرار والتطور وما وجود وكالة أنباء الشعر والمسابقات والبرامج التي تقدمها هيئة ابو ظبي للثقافة والتراث إلا مثالاً حياً عما ذكرته.

كنا نرى عدداً قليلاً من الشعراء على المنابر أما الآن فالمنابر متاحة لكل موهبة حقيقية ولكل شاعر شاب . لذا فإننا نرى وسنرى مستقبلاً كمّاً كبيراً من الشعراء بسويّة عالية وشهرة مميزة إن شاء الله.

-من هو مثلك الأعلى في الشعر ولمن تقرأ ؟

ليس غروراً بل طموحاً أقول أن مثلي الأعلى في الشعر هو ( محمد إقبال بلو ) لأنني يجب أن أكون كما أريد أن أكون وكما يتوجب عليّ أن اكون.

أحب أن أكون مثلاً أعلى لنفسي حتى أصل إلى ما تصبو إليه.

أعشق نزار قباني ويقول بعض النقاد أنني متأثر به قرأت أعماله الكاملة إلا أنني أعود وأشتاق له فأقرأ شعره ثانيةً فقد تحدث في سهله الممتنع عن كل تفاصيل حياتنا كعرب، قطف شعره من الحديقة والشارع والمنزل كان شاعر الجمهور وشاعر الإنسان العادي فكل من قرأ شعره اعتقد أن هذا الشعر قد كتب له.

وأقرأ قصائد الدكتور محمد نجيب المراد صاحب الأسلوب الشعري المذهل الذي أعجبت به أشد الإعجاب, كما أقرأ لأدونيس والشابي وأبو ريشة ومحمود درويش , ومن الشعراء الذين أعيش بينهم أقرأ شعر أستاذي الشاعر الكبير زهير هدلة وروائع صلاح أبو لاوي .كما أطلع على التجارب النسائية الناضجة كأمل طنانة وزاهية بنت البحر ومعجب جداً بنتاج الشاعرة السعودية نجلاء الرسول.

-نسمع في الوسط الثقافي الآن مقولات عن غياب دور الشعر وتميز أجناس أدبية أخرى على حساب الشعر ماهو رأيكم؟

أعتقد أن لكل جنس أدبي خواص وميزات مهمة تميزه عن غيره , لكلٍ دور معين وأسلوب تواصل , الأدب لغة تواصل مع الجمهور والجمهور هو الذي يحدد فعالية هذه اللغة , لكنني أرى أن الشعر مازال ثابت الأقدام يجذب جمهوراً واسعاً ويحقق أهدافاً كبيرة ويتحدث عن كل ما يهم المواطن العربي بكل سلاسة وبأسلوب يجذب المثقف العربي أكثر من باقي الأجناس الأدبية.

-ما رأيك بالنشر الالكتروني وهل هو في منافسة مع النشر الورقي ؟

النشر الالكتروني برأيي تغلب على النشر الورقي وانتهى الأمر فهو أسهل أسلوب للتواصل بين الكاتب أو الشاعر وجمهوره, فأنا مثلاً أكتب القصيدة ليلاً وأنشرها على الانترنت صباحاً وفي الليلة التالية تكون قد قرئت من قبل الكثيرين وتلقت نقداً من عدد لا يستهان به من النقاد وذلك في أقل من / 24 / ساعة. فلو كنت سأنشرها ورقياً , يجب أن أجمع عدداً من القصائد لأحصل على موافقات متعددة للنشر لأقوم بعدها بالنشر الورقي هذا إن توفرت لدي التكاليف المادية لذلك الأمر الذي سيستغرق وقتاً طويلاً . ولكن هنا تبقى فكرة ما الذي يبقى ويستمر طبعاً النشر الورقي الممثل بالكتاب فهنالك كتب ألفت منذ ألف عام وموجودة بين أيدينا حتى الآن فالنشر الالكتروني يعني الانتشار والنشر الورقي يعني الديمومة.

-كيف تقيم النقد الأدبي الآن ؟

كما ظهر الكثيرون من الشعراء ظهر الكثيرون من النقاد خاصة أن الحركة الأدبية والشعرية تحديداً ازدادت بشكل واضح في الفترة الأخيرة, وكما تطور الشعر تطور النقد بشكل كبير ونجد الآن نقاداً مميزين في مختلف أنحاء الوطن العربي يقدمون الكثير إلى الشعر العربي سواء كانوا شعراء أم لا فليس بالضرورة أن يكون الناقد شاعراً الناقد ذواقة مميز ضليع باللغة العربية.

يعترض بعض الشعراء على النقد الموجه إليهم أما أنا فأحب أن أشكر كل ناقد قدم إلي نقداً بل وأشكر من قدم نقداً قاسياً شكراً مميزاً لأنني لم أتطور إلا بفضل النقد والتوجيه الذي تلقيته من كبار أفادوني بملاحظاتهم.

يبقى موضوع النقد حساساً كون الذائقة الفنية والشعرية مختلفة من شخص إلى آخر فكثير مما أراه ثميناً يراه غيري غثاً وعلى العكس فعندما يقوم ناقد بتوجيه نقده إلى شاعر معين يكون هذا ما ارتآه هو وحسب قناعاته وثقافته.

ليس لنا كشعراء إلا أن نشكر النقاد لأنهم حقيقة هم الذين يصنعوننا.

-شاركت في مسابقة الكوثر الفضائية كيف تقيم المسابقة؟

كانت تجربة جيدة لي وكما باقي المسابقات فقد أعطت مجالاً لظهور بعض الشعراء وقد قدمت قناة الكوثر من خلالها شعراً ذا سوية عالية وشعراء مميزين. لم أفز لكن المشاركة بأي مسابقة هي فوز بشكل أو بآخر فليس ضرورياً أن أن أكون في المقدمة المهم أن أكون موجوداً على الأرض بأقدام ثابتة.

مسابقة جيدة مع أنها قيدت الشعراء بمواضيع محددة ففي الحلقة التي شاركت فيها حصلت على درجات عالية عن باقي المشاركين إلا أنني حصلت على درجة متدنية في موضوع القصيدة فكنت الثاني حيث كانت قصيدتي ( الشعر أزهار تبعثر نحلها ) تتحدث عن ولادة القصيدة وكيف يحدث أن ينجبها قلمك وهنا أيضاً أمر هام فما أعتقده موضوعاً هاماً ليس بالضرورة أن يكون هاماً من وجهة نظر الآخرين.

-كيف كانت بداياتك الأدبية ؟

لقد كتبت أولى قصائدي في أواخر طفولتي وبداية مراهقتي كنت عاشقاً صغيراً فكتبت الغزل ولم أزل.

وعندما تعلمت بحور الشعر في المرحلة الثانوية تفاجأت أن معظم قصائدي التي كتبتها في مرحلة سابقة موزونة دون أن أعرف الوزن حينها.

وبدأت أشارك في المهرجانات الأدبية في حلب وأنا طالب في الثانوية العامة وبعدها انقطعت عن الشعر فترة طويلة شغلت فيها بما يشغل كل شاب كخدمة العلم ومن بعدها الزواج وتأمين بيت للسكن وغيرها من متطلبات الحياة.

في أوائل عام 2008 بدأت أدخل الشبكة العنكبوتية واطلع على المواقع الأدبية إلى أن شاهدت صدفة ملتقى الحكايا الأدبي الذي سجلت فيه وكان هو بدايتي الحقيقية التي نمت فيها تجربتي واكتسبت فيها انتشاراً جيداً لقد تطورت شعرياً في هذه الفترة القصيرة بشكل كبير وذلك بالقراءة لنخبة مميزة موجودة في الحكايا وتقديمهم النقد والنصح لي ولا أنسى أبداً فضل الأستاذ والصديق العزيز أيهم سليمان الذي يقف إلى جانبي دائماً وفضل معلمي الشاعر الكبير زهير هدلة . ملتقى الحكايا هو بيتي وأستاذي وأكتب فيه حالياً , كل قصائدي أنشرها في هذه الأرض المعطاءة فقط. لأنني وجدت نفسي هنا.

أخيراً أشكر وكالة أنباء الشعر شكراً كبيراً يستحقه كل من يقوم على رعايتها ويعمل بها لأنها تقدم الكثير الكثير إلى الشعر والشعراء.

شكراً لكم.

السيرة الذاتية

•محمد إقبال حسن بلّو مواليد سورية – حلب – 1978متزوج وله طفلان وطفلة كتب الشعر في سن مبكرة ثم انقطع عن الكتابة حوالي سبع سنوات وكانت العودة إلى الشعر في بدايات عام 2008 .عضو في العديد من المنتديات والمواقع الأدبية الالكترونية أهمها ملتقى الحكايا الأدبي.أقام عدة أمسيات أدبية في سورية كما شارك بالعديد من المهرجانات في وزارة الثقافة السورية وكانت أهم المشاركات بالنسبة له هي الملتقيات التي ينظمها ملتقى الحكايا الأدبي بالتعاون مع وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب في سورية.من المشاركين في مسابقة ملتقى الشعراء على قناة الكوثر .

•كتاباته الشعرية متنوعة جداً فقد كتب للمرأة , الوطن, كتب عن الواقع الاجتماعي , كان لفلسطين العربية جزء هاماً من قصائده ,كما شارك في ديوان صلوات لوجه غزة الصادر عن ملتقى الحكايا. كما أنه وبعد وفاة والدته كتب الكثير من قصائد الرثاء التي تميزت بلغة شعرية فريدة.كتب عن الطفولة ولها.له ديوان شعري سيرى النور قريباً إنشاء الله بعنوان ( رحيق الغمام ) حيث يتم الآن وضع اللمسات الأخيرة عليه.

يرجى الإشارة للمصدر عند نقل الخبر – وكالة أنباء الشعر العربي

مصنف في : حكايا أدبية

أضف تعليق